تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
القدوري أنه لا يتابعه وإليه مال الكرخي وخواهر زاده ، وروى إبراهيم بن رستم عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يدعو بدعوات القرآن ، وروى هشام عنه أنه يدعو بذلك ويصلي على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال بعضهم : يسكت ، وعنه هشام في قوله ومحمد بن شجاع البلخي أن يكرر التشهد إلى أن يسلم الإمام ، قال : لا معنى للسكوت في الصلاة بلا استماع فينبغي أن يكرر التشهد مرة بعد مرة . قلت : يشكل عليهما بالقيام فإن المقتدي يسكت فيه من غير استماع ، وقيل يصلي على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وقال بعضهم هو بالخيار إن شاء يأتي بالدعوات المذكورة في القرآن مثل الآيات التي أولها ربنا ، وإن شاء صلى على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثم إذا سلم الإمام لا بالقيام وينظر هل يفعل الإمام بعض ما يشبه فإذا تيقن فراغه يقوم إلى قضاء ما سبق به ولا يسلم مع الإمام ، قال البريد في نظمه : تمكث حتى تقوم الإمام إلى أن . . . تطوعه إن كان بعدها تطوع ويستند إلى المحراب إن كان لا يتطوع بعدها ، ولو قام قبل سلامه جازت صلاته ويكون مسيئا . وعند الشافعي يقوم بعد التسليمتين ، نص عليه في " مختصر البويطي " ، ولو قام بعد التسليمة الأولى جاز . ولم يذكر المصنف أن المقتدي متى يسلم ، فعن أبي حنيفة روايتان ، في رواية : يسلم مع الإمام كالتكبير ، وفي رواية : يسلم بعد سلام إمامه ، وقال الشافعي : المقتدي يسلم بعد فراغ الإمام من التسليمة الأولى ، فلو سلم مقارنا بسلامه إن قلنا : إن نية الخروج بالسلام شرط لا يجزئه ، كما لو كبر مع الإمام لا تنعقد له صلاة الجماعة ، فعلى هذا تبطل صلاته ، وإن قلنا : إن نية الخروج غير واجبة فتجزئه كما لو ركع معه ، وفي وجوب نية الخروج عن الصلاة بالسلام وجهان ، أحدهما : يجب ، والثاني : لا يجب ، كذا في " تتمتهم " . وذكر في " المبسوط " : المقتدي يخرج من الصلاة بسلام الإمام ، وقيل : هو قول محمد ، أما عندهما يخرج بسلام نفسه . وتظهر ثمرة الخلاف من انتقاض الوضوء بسلام الإمام قبل سلام نفسه بالقهقهة ، فعنده لا ينتقض .