تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قال : ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب وحدها ؛ « لحديث أبي قتادة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - " قرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب » وهذا بيان الأفضل ، وهو الصحيح ؛ لأن القراءة فرض في الركعتين .
شرح
[ القراءة في الأخيرتين بفاتحة الكتاب فقط ] م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب وحدها ) ش : ولا يضم السورة معها فيهما وبه قال الشافعي على الأظهر ، وهو قول أحمد لكن قراءة الفاتحة عندهما واجبة . وعند مالك تجب في كل ركعة على الأظهر ، وهو قول أحمد في الرواية المشهورة ، وفي الأكثر في رواية وبه قال إسحاق ، وقال المغيرة تجب ويكفي وجودها وفي ركعة واحدة . وفي " المغني " وعن أحمد والنخعي والثوري لا يجب إلا في ركعتين . م : ( لحديث أبي قتادة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قرأ في الأخيرين بفاتحة الكتاب » ش : وقتادة اسمه الحارث بن ربعي السلمي الأنصاري ، وقال الكلبي ، وابن إسحاق : اسمه نعمان توفي بالكوفة في سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وحديثه هذا أخرجه البخاري ومسلم ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، عن أبي قتادة : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورتين ، وفي الأخيرتين بفاتحة الكتاب ويسمعنا الآية أحيانا ، ويطيل في الركعة الأولى ما لا يطيل في الثانية ، وهكذا في الصبح » ورواه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة أيضا . وروى إسحاق بن راهويه في " مسنده " عن رفاعة بن رافع الأنصاري قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب » وروى الطبراني في " معجمه الأوسط « عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : سنة القراءة في الصلاة أن يقرأ في الأوليين بأم القرآن وسورة في الأخريين بأم القرآن » . وأخرج أيضا عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أن « النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقرأ في الركعتين بفاتحة الكتاب » . م : ( وهذا ) ش : أي الذي ذكره القدوري من أنه يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب وحدها . م : ( بيان الأفضل ) ش : وأشار به إلى أنه ليس سنة فإن قرأ فقد أتى بالأفضل وإن ترك فلا شيء عليه . م : ( وهو الصحيح ) ش : احترز به عما روى الحسن ، عن أبي حنيفة أن قراءة الفاتحة واجبة فيهما حتى يجب بتركها ساهيا سجود السهو م : ( لأن القراءة فرض في الركعتين ) ش : الأوليين دون الأخريين .
البناية شرح الهداية — صفحة 272 | العيني