وقيل : إذا كان في الصف لا يجافي كيلا يؤذي جاره .
ويوجه أصابع رجليه نحو القبلة ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « إذا سجد المؤمن سجد كل عضو منه ، فليوجه من أعضائه القبلة ما استطاع »
ويقول في سجوده : سبحان ربي الأعلى ، ثلاثا ، وذلك أدناه .
شرح
في " مستدركه " والطبراني في " معجمه " وقالا فيه : بهيمة بالياء الساكنة بعد الهاء المكسورة ، والصواب : بهيمة بضم الباء تصغير بهمة ، والبهمة واحدة البهم وهي صغار الضأن والمعز جميعا ، وربما خص الضأن بذلك ، كذا في " الجهيرة " ، واقتصر الجوهري على أولاد الضأن ، وخصه القاضي عياض بأولاد المعز .
م : ( وقيل : إذا كان ) ش : أي المصلي ( في الصف لا يجافي كيلا يؤذي جاره ) ش : هذا إذا كان في الصف ازدحام وقرب البعض من البعض ، وإذا لم يكن كذلك لا يترك السنة لأنه حينئذ لا إيذاء ، وفي " الروضة " : إن أعيا فاستعان بركبتيه فوضع ذارعيه عليهما فلا بأس به .
م : ( ويوجه أصابع رجليه نحو القبلة لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « إذا سجد المؤمن سجد كل عضو منه ، فليوجه من أعضائه القبلة ما استطاع » ش : هذا الحديث غريب ، نعم جاء في رواية النسائي عن عبد الله بن عمر عن أبيه قال : « من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة ما استطاع والجلوس على اليسرى » وبوب على باب الاستقبال بأطراف الأصابع القدم القبلة عند القعود للتشهد . وجاء في حديث أبي حميد الذي أخرجه البخاري : « واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة » .
[ قول سبحان ربي الأعلى في السجود ]
( ويقول في سجوده : سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه ) ش : أي ثلاث مرات ، وقال الشافعي : يضيف إلى ذلك وهو الأفضل : « اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره ، وشق سمعه وبصره ، تبارك الله أحسن الخالقين » لحديث على - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كان إذا سجد قال ذلك ، رواه مسلم ، قلنا : هذا وأمثاله محمولة على النوافل لأن بابها أوسع .
قوله : شق سمعه وبصره أي فتقهما ومعنى تبارك وتعالى قال ابن الأنباري : يتبرك العباد بتوحيده وذكر اسمه ، وقال الخليل : تمجيده ، وقال إسحاق : أحسن الخالقين أي المصورين والمقدرين .
فروع : وفي الأسبيجابي : لو خفف سجوده وهو إلى القعود أقرب يجوز ، وإن كان إلى السجود والأرض أقرب لا يجوز ، روي ذلك عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال محمد بن