تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أدنى كمال الجمع . ويستحب أن يزيد على الثلاث في الركوع والسجود بعد أن يختم بالوتر ؛ « لأنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " كان يختم بالوتر » وإن كان إماما لا يزيد على وجه يمل القوم حتى لا يؤدي إلى التنفير ، ثم تسبيحات الركوع والسجود سنة لأن النص تناولهما دون تسبيحاتهما ، فلا يزاد على النص . والمرأة تنخفض في سجودها وتلزق بطنها بفخذيها ؛ لأن ذلك أستر لها . قال : ثم يرفع رأسه من السجدة
شرح
أدنى كمال الجمع ) ش : وقد تقدم الحديث هناك ، ووقع في أكثر النسخ : وإذا سجد أحدكم ، بواو العطف ، عطف على قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذا ركع أحدكم ؛ لأنها في حديث واحد وإنما ذكره المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - مقطعا لأن نصفه الركوع ونصفه السجود . ( ويستحب أن يزيد على الثلاث ) ش : أي ثلاث تسبيحات بأن يقول خمسا أو سبعا أو تسعا ، وهي سنة عند أكثر العلماء ، وقال أبو مطيع تلميذ أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فرض ، ولم يجزه أقل من ثلاث ، فقال أحمد وداود : ويستحب مرة إذ الأمر لا يوجب التكرار ، إلا أن عند أحمد إذا تركه ناسيا لا تبطل صلاته ، وعنه ولو كان عامدا . ( في الركوع والسجود بعد أن يختم بالوتر ) ش : أي بعد أن يختم تسبيحه بالأوتار كما قلنا م : ( لأن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان يختم بالوتر ) ش : يعني في تسبيحات الركوع والسجود ، وهذا الحديث غريب جدا م : ( وإن كان المصلي إماما لا يزيد على وجه يمل القوم ) ش : بضم الياء من الإملال ، والقوم منصوب على المفعولية ( حتى لا يؤدي إلى التنفير ) ش : أي حتى لا يؤدي مجاوزته عن الثلاث إلى تنفير الجماعة ، وعن سفيان : يقول الإمام خمسا حتى يمكن القوم من الثلاث . م : ( ثم تسبيحات الركوع والسجود سنة ) ش : عند أكثر العلماء ، والآن مضى الكلام فيه ( لأن النص ) ش : وهو قَوْله تَعَالَى : { ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا } [ الحج : 77 ] م : ( الحج : الآية 77 ) . م : ( تناولهما ) ش : أي تناول الركوع والسجود م : ( دون تسبيحاتهما ) ش : أي لم يتناول تسبيحات الركوع والسجود . م : ( فلا يزداد على النص ) ش : بخبر الواحد وهو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « اجعلوها في ركوعكم واجعلوها في سجودكم » قالوا : إنما قال ذلك حين نزل قَوْله تَعَالَى : { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ } [ الواقعة : 74 ] ، و { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } [ الأعلى : 1 ] ( الأعلى : الآية 1 ) ، وإنما لا يزاد على النص بخبر الواحد لأنها تكون نسخا فلا يجوز ، ويؤيده أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لما علم الأعرابي واجبات الصلاة لم يعلمه تسبيحات الركوع والسجود ، ولأنه ذكر جائز على كل حال فيكون كالتأمين ، وهذا لأن مبنى الفرائض على الشهرة والإعلان ، ومبنى التطوعات على الخفية والكتمان . م : ( والمرأة تنخفض في سجودها وتلزق بطنها ) ش : أي تلصق بطنها ( بفخذيها لأن ذلك ) ش : أي الانخفاض والإلزاق ( أستر لها ) ش : أي لأن مبنى حالها على الستر . م : ( قال ) ش : أي القدوري ( ثم يرفع رأسه من السجدة ) ش : وقد بينا مقدار الرفع ، ويذكره