تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ويكبر ؛ لما روينا ، فإذا اطمأن جالسا كبر وسجد ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - في حديث الأعرابي : « ثم ارفع رأسك حتى تستوي جالسا » ولو لم يستو جالسا وكبر وسجد أخرى أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقد ذكرناه ، وتكلموا في مقدار الرفع . والأصح أنه إذا كان إلى السجود أقرب لا يجوز ؛ لأنه يعد ساجدا ، وإن كان إلى الجلوس أقرب جاز ؛ لأنه يعد جالسا ، فتتحقق الثانية ، قال : فإذا اطمأن ساجدا كبر ، وقد ذكرناه ، واستوى قائما على صدور قدميه ، ولا يقعد ولا يعتمد بيديه على الأرض ،
شرح
المصنف على ما يجيء الآن ، وقوله ( ويكبر ) ش : حال ( لما روينا ) : أشار به إلى قوله « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان يكبر عند كل خفض ورفع » . م : ( فإذا اطمأن جالسا ) ش : أي حال كونه جالسا عقيب السجدة الأولى ( كبر وسجد ) ش : السجدة الثانية ، وقد ذكرنا أن الجلوس بين السجدتين قدر تسبيحة ( لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في حديث الأعرابي : « ثم ارفع رأسك حتى تستوي جالسا » ش : وقد تقدم حديث الأعرابي مستقصى ، وفيه : ثم اجلس حتى تطمئن جالسا ، وعند النسائي : « ثم ارفع رأسك حتى تطمئن قاعدا » وعند البيهقي : « حتى تطمئن جالسا » . م : ( ولو لم يستو جالسا وسجد أخرى ) ش : أي لو لم يستو في الجلوس بعد السجدة الأخرى ( أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقد ذكرناه ) ش : أي في قوله : وأما الاستواء قائما فليس بفرض ، وكذا الجلسة بين السجدتين . م : ( وتكلموا في مقدار الرفع ) ش : يعنى قد تكلم علماؤنا في مقدار الرفع الذي يكون فاصلا بين السجدتين فقال بعضهم : إذا زالت جبهته عن الأرض ثم أعادها جاز ، وعن القدوري : أدنى ما يطلق عليه اسم الرفع ، وهو رواية عن أبي يوسف ، وفيه أقوال أخرى قد ذكرناها عن قريب ، وأشار المصنف إلى الأصح من ذلك بقوله : م : ( والأصح أنه إذا كان إلى السجود أقرب لا يجوز ) ش : أي سجوده م : ( لأنه يعد ساجدا وإن كان إلى الجلوس أقرب جاز لأنه يعد ساجدا وإن كان إلى الجلوس أقرب جاز لأنه يعد جالسا ) ش : فتتحقق السجدة الثانية . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( فإذا اطمأن ساجدا كبر ، وقد ذكرناه ) ش : أراد بأنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كان يكبر عند كل خفض ورفع ، وفي حديث مسلم عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أنه كان يكبر كلما خفض ورفع ، ويحدث أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يفعل ذلك » م : ( واستوى قائما على صدور قدميه ولا يقعد ولا يعتمد بيديه على الأرض ) ش : يعني بعد رفع رأسه من السجدة الثانية ، وفي " جمل النوازل " : جلسة الاستراحة مكروهة عندنا لأن الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كانوا ينهضون على صدور أقدامهم . م : ( ولا يعتمد بيديه على الأرض ) ش : بأن يعتمد براحتيه على الأرض ، منصوص عليه عن أبي
البناية شرح الهداية — صفحة 250 | العيني