تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
فإن قلت : هذا محمول على الثوب المنفصل الذي لا يتحرك بحركته . قلت : هذا بعيد لقلة الثياب عندهم ، وبقوله : بسط ثوبه فسجد عليه ، إذ الفاء فيه للتعقيب . فروع : لو وضع كفيه وسجد عليهما جاز ، ذكره في " عدة المفتي " ، وروى ابن عساكر ذلك عن عبد الله بن عمر . وفي " الذخيرة " : قال عبد الكريم الفقيه : لا يجوز ، وقال غيره : يجوز ، قال المرغيناني : هو الأصح ، ولو بسط كمه على النجاسة وسجد عليه قيل : يجوز وهو الصحيح ، وقيل : لا يجوز ، وفي " الذخيرة " و " الواقعات " : لو سجد على ظهر من هو في صلاته يجوز للضرورة ، وعلى ظهر من يصلي صلاة أخرى لا يجوز لعدم الضرورة ، وسجود على فخذيه من غير حاجة لا يجوز على المختار ، وبعذر يجوز على المختار ، وإن سجد على ركبتيه لا يجوز بعذر وبغيره ، لكن يكفيه الإيماء . وفي " الذخيرة " : لو سجد على ظهر غيره بسبب الزحام ، ذكر في الأصل أنه يجوز ، وقال الحسن بن زياد : لا يجوز ، وروى الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه إنما يجوز إذا سجد على ظهر المصلي . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : على ذيل غيره أو ظهر رجل أو امرأة أو شاة أو حمار أو كلب عليه ثوب ، تصح صلاته ، وكذا إن سجد على ميت وعليه لبد لا يجد حجم الميت يجوز . وفي " المجتبى " : إذا سجد على الثلج أو الحشيش الكثير أو القطن المحلوج يجوز إن اعتمد حتى إذا استقرت جبهته ووجد حجم الأرض جاز وإلا فلا . وفي " فتاوى أبي حفص " : لا بأس بأن يصلي على الحمل أو البرد والشعير والكدس والتبن والذرة ، ولا يصلي على الأرز لأنه لا يستمسك ، ولا يجوز على الثلج المنحال والجص وما أشبهه حتى تلبده يجد حجمه . ولو سجد على ظهر ميت عليه لبد وجد حجمه جاز وإلا فلا . وقيل : إن كان مغسولا جاز وإن لم يكن عليه إزار . وفي " النظم : لو تبدل الإزار والبساط عليه الأشجار الأربعة وصلى عليه لا يجوز ، وعلى قطنة جمد يجري في الماء كالسفينة ، وقيل : إنما يجوز إذا أبطلت طرفاه ، وفي " المبسوط " : يكبر ولو كان موضع السجود أرفع من موضع القدمين بعد ركبتيه أو بشين منصوبتين يجوز ، وإن زاد لم يجز ، ويجوز السجود على جلد وسخ خلافا لمالك ، وقالت الرافضة : لا يجوز إلا على ما أخرجته الأرض من قطن أو كتان أو خشب أو قصب أو حشيش ، ولا يجوز على ما يتخذ من الحيوان فافهم .