أي أدنى كمال الجمع .
شرح
وذلك أدناه ، وإذا سجد فليقل : سبحان ربي الأعلى ، ثلاث مرات ، وذلك أدناه » هذا لفظ أبي داود وابن ماجة .
ولفظ الترمذي : « إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه : سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه ، وذلك أدناه ، وإذا سجد فقال في سجوده : سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه » .
وقال أبو داود : وهذا مرسل ، وعون بن عبد الله لم يدرك عبد الله بن مسعود . وقال الترمذي : هذا الحديث ليس إسناده بمتصل ، عون لم يلق عبد الله .
م : ( أي أدنى كمال الجمع ) ش : هذا تفسير المصنف معنى قوله : وذلك أدناه ، بقوله : أي كمال الجمع ؛ جمعا بين لفظي " المبسوطين " ، فإن شمس الأئمة في " مبسوطه " لم يرد بهذا اللفظ أدنى الجواز إنما المراد به أدنى الكمال ، فإن الركوع والسجود يجوز بدون هذا الذكر . وقال شيخ الإسلام في " مبسوطه " : يريد به أدنى من حيث جمع العدد ؛ فإن أقل جمع العدد ثلاثا ، والمصنف جمع بينهما فقال : إن كمال الجمع قلته أخذ كلام السغناقي ، وليس له وجه لأن الجمع ليس له ذكر في الحديث ولا له معنى ، بل الصواب أدنى كمال السنة ، أو أدنى كمال التسبيح ، ثم قال الأكمل : فإن قيل : المشهور في مثله أدنى الجمع ثلاثة فما معنى كمال الجمع ، فالجواب : أن أدنى الجمع لغة يتصور في الاثنين لأن فيه جمع واحد مع واحد ، وأما كماله فهو ثلاثة لأن فيه معنى الجمع لغة واصطلاحا وشرعا .
فإن قيل : كمال الجمع ليس بمذكور ولا يحكمه فيرجع إلى غير مذكور ، أجيب بأنه سبق ذكره دلالة بذكر الثلاث .
قلت : إذا أطلق الجمع لا يراد به المعنى اللغوي ، وقوله : وأما كماله فهو ثلاثة . ليس كذلك بل الثلاث أقل الجمع وكماله ليس له نهاية .
فروع متعلقة بالركوع : قال مالك : ليس عندنا ذكر محدود في الركوع والسجود ، وأنكر قول الناس في الركوع : سبحان ربي العظيم ، وفي السجود : سبحان ربي الأعلى ، وقال : لا أعرفه وإن قاله جاز ، قال صاحب " المنظومة " في مقالة مالك : وترك تسبيح السجود يفسد ، ليس مذهبه والنقل به عنه غير صحيح . وعند أبي صالح البلخي تلميذ أبي حنيفة : ذكر التسبيحتين في الركوع والسجود ثلاث مرات فرض ، وتكره قراءة القرآن في الركوع والسجود بإجماع الأئمة