لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « إذا ركع أحدكم فليقل في ركوعه : سبحان ربي العظيم » ، ثلاثا ، وذلك أدناه ،
شرح
المسنون . وقيل : أدنى التسبيح المسنون .
قلت : على كل ، التقدير هو إضمار قبل الذكر ، ولكن يفتقر إلى هذا إذا دلت قرينة على ذلك كما في قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت » . أي فبالسنة أحسن ونعمت الخصلة .
وفي " الذخيرة " : إذا زاد على الثلاث في تسبيحات الركوع والسجود فهو أفضل ، هذا إن كان الختم على وتر فيقول خمسا أو سبعا ، هذا في حق المنفرد ، وأما الإمام فلا ينبغي له أن يطول على وجه يمل القوم .
وقال الثوري : يقول الإمام خمسا ليتمكن القوم أن يقولوا ثلاثا .
وفي " شرح الطحاوي " : قيل : يقول الإمام ثلاثا ، وقيل : يقول أربعا ليتمكن المقتدي من أن يقول ثلاثا .
وفي " التحفة " : المقتدي يسبح إلى أن يرفع الإمام رأسه .
وفي " الغزنوي " : إن زاد على الثلاث حتى ينتهي إلى اثنتي عشرة فهو أفضل عند الإمام ليكون جمع الجمع .
قلت : ينبغي أن يكون تسعا . قال : وعند صاحبيه إلى سبع لأنها عدد كامل . وعند الشافعي : عشرة لانتهاء الركعة ، وإذا ترك التسبيح أصلا أو أتى به مرة فقد روي عن محمد أنه يكره .
وفي " الحاوي " : التسبيح في الركوع لا يكون أقل من ثلاث ، حتى لو رفع الإمام رأسه أتم المقتدي تسبيحه ثلاثا ، روي كذا عن المرغيناني .
وقال أبو الليث : الصحيح أنه تابع للإمام ، وقال الوبري : يقول الإمام في ركوعه : سبحان ربي العظيم ، ثلاثا على تؤدة حتى يتمكن القوم من أن يقولوا ثلاثا قبل رفع رأسه ، وعن الحسن البصري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : التسبيح التام سبع والوسط خمس وأدناه ثلاث ، وكان عمر بن عبد العزيز - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يسبح عشر تسبيحات .
وقال الشافعي وأحمد رحمهما الله : واحدة ، ولو سبح مرة كان آتيا بسنة التسبيح عندهما ، والكمال عند الشافعي أحد عشر .
م : ( لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا ركع أحدكم فليقل في ركوعه : سبحان ربي العظيم ، ثلاثا ، وذلك أدناه » ش : هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث عون بن عبد الله عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات سبحان ربي العظيم