شرح
عن أبي سعيد بلفظ الكتاب رواه ابن عدي في " الكامل " ، وفي لفظ : « أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نقرأ الفاتحة وما تيسر » . وفي لفظ : « لا تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومعها غيرها » ، وفي لفظ : « وسورة ، في فريضة أو غيرها » ورواه الترمذي وابن ماجة من حديث أبي سعيد قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ، ولا صلاة لمن لا يقرأ بالحمد لله وسورة في فريضة وغيرها » . هذا لفظ الترمذي ، واقتصر ابن ماجة على قوله : « لا صلاة لمن لم يقرأ بالجهر » وسكت عنه الترمذي ، وهذا معلول بأبي سفيان .
وقال عبد الحق في " أحكامه " : لا يصح هذا الحديث من أجله . ورواه ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في " مسنديهما " والطبراني في " مسند الشاميين " من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد : « لا صلاة إلا بأم القرآن ومعها غيرها » وروى أبو داود عن أبي نضرة عنه قال : « أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر » ورواه ابن حبان في " صحيحه " ، ولفظه : « أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر » . ورواه أحمد وأبو يعلى في " مسنديهما " .
قال الدارقطني في " علله " : هذا يرويه قتادة وأبو سفيان السعدي عن أبي نضرة مرفوعا ، ووقفه أبو سلمة عن أبي نضرة هكذا . قال أصحاب شعبة عنه : ورواه ربيعة عن عثمان بن عمر عن شعبة عن أبي سلمة مرفوعا ، ولا يصح رفعه من شعبة .
وروى الطبراني في " مسند الشاميين " من حديث عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وآيتين من القرآن » . ورواه ابن عدي من حديث عمران بن حصين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : سمعت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : " لا « تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فصاعدا » .
وفيه عمرو بن يزيد ، قال ابن عدي : ضعيف منكر الحديث ، ورواه أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " من حديث أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشئ معها » .