ويرسل في القومة وبين تكبيرات الأعياد .
ثم يقول : سبحانك اللهم وبحمدك ، إلى آخره . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يضم إليه قوله : " وجهت وجهي " إلى آخره ؛
شرح
لأنه ذكر مسنون ، وكذلك في صلاة الجنازة .
م : ( ويرسل في القومة ) ش : أي في القومة من الركوع لأنه ليس فيه ذكر مسنون م : ( وبين تكبيرات الأعياد ) ش : أي يرسل أيضا بين تكبيرات العيدين ، وأراد به التكبيرات الزوائد التي لا ذكر فيها بينها ولا قراءة ، فلا يضع يديه بينهم باتفاق بين علمائنا الثلاثة ، وفي " الذخيرة " : يرسل في القومة عنده لعمل محمد ، وعليه الاعتماد ، وقيل : يعتمد ، وبه قال أبو علي النسفي ، والحاكم عبد الرحمن الكاتب وإسماعيل الزاهد ، أصحاب محمد بن أسفل ، وقيل : معنى الإرسال أن لا يضع يمينه على يساره في القنوت والقومة وصلاة الجنازة ، وقيل : أن يبطلهما حالة الداء ، وعند بعضهم هو سنة القيام مطلقا ، وقال أبو القاسم الصفار : يرسل إلى أن يشرع في الثناء والتسبيح ، واختار الطحاوي أنه يضع يمينه على شماله لما يفرغ من التكبير ، وفي صلاة الجنازة وعند القنوت عن أبي حنيفة ، وعن أبي يوسف ومحمد أن يضعهما ، وهو اختيار مشايخ سمرقند .
وذكر الكرخي : وعن أصحابنا أنه يرسلهما ، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة ، وفي " الجامع الأصغر " : عن أبي سليمة إذا رفع رأسه من الركوع يطمئن قائما ويضع يده اليمنى على اليسرى حتى ينحط للسجود ، وقيل : إذا طال القيام يعتمد ؛ مخالفة للشيعة .
[ دعاء الاستفتاح ]
م : ( ثم يقول : سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره ) ش : أي ثم يقول المصلي بعد الشروع بالتكبير : سبحانك اللهم ، وبه قال أكثر العلماء ، منهم : أبو بكر الصديق وعمر وابن مسعود والنخعي وأحمد وإسحاق ، قال الترمذي : وعليه العمل عند أهل العلم من التابعين وغيرهم ، وقال محمد في كتاب الحج على أهل المدينة سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وجل ثناؤك ولا إله غيرك .
م : ( وعن أبي يوسف أنه يضم إليه ) ش : أي أن المصلي يضم إلى قوله : سبحانك اللهم ، إلى آخره ، قوله : م : ( وجهت وجهي إلى آخره ) ش : وتمامه : « وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، ربي ، وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي جميعا ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق إنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها إنه لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله في يدك والشر ليس إليك ، وأنا بك وإليك ، تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك » . رواه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة ، ولكن عند أبي يوسف يقول : وجهت ، إلى قوله : " وأنا أول المسلمين " ، ولم يصرح المصنف أن المصلي يقول : وجهت ، بعد الثناء أو قبل الثناء بعد الكبير .
وقال في " المختلف " : والحصر يقول المصلي بعد الثناء قبل القراءة ، وقال في " شرح