ولهما رواية أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " كان إذا افتتح الصلاة كبر وقرأ سبحانك اللهم وبحمدك » إلى آخره " ولا يزيد على هذا ، وما رواه محمول على التهجد ، وقوله : " وجل ثناؤك " لم يذكر في المشاهير فلا يأتي به في الفرائض ،
شرح
عنه « عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه كان يجمع في أول صلاته بين سبحانك اللهم وبحمدك ، وبين وجهت وجهي » إلى آخرها . قال إسحاق : والجمع بينهما أحب إلي ، انتهى . وقال أبو حاتم : هذا حديث باطل موضوع لا أصل له لأنه من رواية خالد بن القاسم المدائني ، وأحاديثه معتلة .
م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة ومحمد م : ( رواية أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا افتتح الصلاة كبر وقرأ سبحانك اللهم وبحمدك » إلى آخره ) ش : هذا الحديث رواه الدارقطني من حديث حميد عن أنس : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا افتتح الصلاة كبر ثم رفع يديه حتى يحاذي بإبهامه أذنيه ثم يقول : سبحانك اللهم وبحمدك » إلخ ، وأخرج من طريق آخر عن عابد بن شريح عن أنس بن مالك « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا افتتح الصلاة كبر ثم يقول : سبحانك اللهم » إلخ . نحوه م : ( ولا يزيد على هذا ) ش : أي ولا يزيد المصلي على سبحانك اللهم إلخ .
م : ( وما رواه ) ش : أي وما رواه أبو يوسف م : ( محمول على التهجد ) ش : وهو الاستقبال بالنوافل بالليل ، وفي النوافل سعة ، وأصل التهجد : السهر ، وما ذهب إليه أبو حنيفة ومحمد مروي عن أنس وعمر وابن مسعود وأبي سعيد الخدري وجابر وبريدة وعائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قالوا : « كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا افتتح الصلاة كبر قال : سبحانك اللهم » .
فإن قلت : أخرج البخاري ومسلم عن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال : « كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين » .
قلت : هذا محمول على افتتاح القراءة ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : معناه أنهم كانوا لا يقرأون م : ( وجل ثناؤك لم يذكر في المشاهير ) ش : أي لفظ جل ثناؤك ، فيما روي سبحانك اللهم اه . لم يذكر في الأخبار المشهورة ، وفي " شرح الطحاوي " : وليس عن المتقدمين قول في جل ثناؤك ، ولو قال لا بأس به .
م : ( فلا يأتي به في الفرائض ) ش : نتيجة لما قبله ، أي فلا يأتي بلفظ وجل ثناؤك في الفرائض