لرواية علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان يقول ذلك .
شرح
من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال ، قال المزني : لم يسمع سعديك منفردا .
قوله : والشر ليس إليك قال النووي : فيه خمسة أقوال للعلماء :
أحدها : لا يتقرب به إليك ، قاله الخليل والنضر بن شميل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين والأزهري .
الثاني : لا يضاف إليك على انفراده ، فلا يقال يا خالق القردة والخنازير ورب الشر ، وإن كان يقال : يا خالق كل شيء ، وهو مروي عن المزني وغيره . قلت : هذا قول أصحابنا .
الثالث : الشر لا يصعد إليك ، وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح .
الرابع : الشر ليس شرا بالنسبة إليك ، فإنك أوجدته بحكمة بالغة ، وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين والخائفين ، حكاه الخطابي ، إن قولك : فلان بني فلان ، إذا كان عداده فيهم .
قوله : وأنا بك ، مبتدأ في محل الرفع على الخبرية . قوله : وإليك ، عطف على قوله : بك ، أي وأنا إليك . والمعنى : وأنا ملتجئ إليك ومتوجه إليك ونحو ذلك .
م : ( لرواية علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ش : هذا غريب من حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأنه مع هذا لا يدل على الجمع بين سبحانك اللهم وبين وجهت ، وإنما يدل على وجهت وحده لأن معنى قوله : م : ( كان يقول ذلك ) ش : أي كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : وجهت ، ولا يلزم من ذلك قوله : سبحانك ، معه ، وكان ينبغي أن يستدل المصنف لأبي يوسف فيما ذهب إليه من الجمع بينهما بحديث عبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أخرجه الطبراني في " معجمه " عن محمد بن السكن عنه قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا افتتح الصلاة قال : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين » وفي إسناده عبد الله بن عامر ، ضعفه جماعة كثيرة . وعن ابن معين : ليس بشيء ، وروى البيهقي من حديث جابر بن عبد الله - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا افتتح الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، وجهت وجهي » اه . وروى إسحاق بن راهويه في كتابه " الجامع " عن علي بن أبي طالب رضي الله