تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وهو الصحيح لأنه أستر لها . فإن قال بدل التكبير : الله أجل أو عظم ، أو الرحمن أكبر أو لا إله إلا الله ، أو غيره من أسماء الله تعالى ، أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : إن كان يحسن التكبير لم يجزئه إلا قوله : الله أكبر ، أو الله الأكبر ، أو الله الكبير ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : لا يجوز إلا بالأولين .
شرح
أصحابنا : أنها ترفع يديها حذاء منكبيها كالرجل عند الشافعي ، وقال في " الروضة " : لأنها لا تفتح إبطيها في السجود ، فكذا في الافتتاح ، وعن أم الدرداء وعطاء والزهري وحماد وغيرهم : أن المرأة ترفع يديها إلى ثدييها ، ويبقى حال المرأة على القبض ، ويبقى حال الرجل على البسط والتفرج ، وعن أحمد في رواية : ترفع المرأة دون رفع الرجل ، وفي أخرى لا ترفع عنده . م : ( وهو الصحيح ) ش : يعني رفع يديها حذاء منكبيها هو الصحيح ، واحترز به عن رواية الحسن عن أبي حنيفة أنها كالرجل م : ( لأنه أستر لها ) ش : أي لأن رفع يديها حذو منكبيها أستر للمرأة لأن مبنى أمرها على الستر . م : ( فإن قال بدل التكبير ) ش : يعني إن قال المصلي عوض قوله : الله أكبر ، وفيه إشارة إلى أن الأصل فيه التكبير م : ( الله أجل وأعظم ) ش : كلاهما أفعل التفضيل من الجليل والعظيم ومعناهما واحد ( أو الرحمن أكبر ) أي قال : الرحمن أكبر ، موضع الله أكبر ؛ أي أو قال بدل الله أكبر : لا إله إلا الله م : ( أو غيره من أسماء الله تعالى ) ش : أي أو قال غير ما ذكر من الألفاظ المذكورة بأن قال : لا إله غيره ، أو قال : تبارك الله ، أو قال : سبحان الله ، أو ذكر اسما من أسماء الله التسعة والتسعين . م : ( أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد ) ش : وهذا جواب قوله : الله أكبر م : ( وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن كان يحسن التكبير لم يجزئه إلا الله أكبر أو الله الأكبر أو الله الكبير ) ش : يعني لم يجز إلا أن يأتي بأحد من هذه الألفاظ الثلاثة ، وإن لم يحسن جاز . ولم يذكر المصنف إلا هذه الألفاظ الثلاثة ، وهكذا ذكره في " البدائع " و " المفيد " " والأسبيجابي " " والتحفة " " والينابيع " ، وذكر في " المبسوط " أربعة ألفاظ : هذه الثلاثة ، والرابع : الله كبير ، بدون الألف واللام ، والحق ما ذكره فيه ، وفي " قاضي خان " روى الحسن عن أبي حنيفة : إن كان يحسن التكبير يكره ، وقال السرخسي : الأصح أنه لا يكره ، وذكر القدوري أيضا أنه كره الافتتاح إلا بقوله : الله أكبر ، وفي " الذخيرة " : لو افتتح الصلاة بالتهليل أو التحميد أو التسبيح ، يصير شارعا في الصلاة عندهما ويكره ، قال : وهو الأصح لترك السنة المتواترة ، وقيل : لا يكره ، ذكره المرغيناني . م : ( وقال الشافعي : لا يجوز إلا بالأولين ) ش : وهما الله أكبر ، والله الأكبر ، وهو الصحيح من مذهبه ، ولو قال : الله أكبر وأجل وأعظم ، جاز عند الشافعي ، وكذا الله أكبر كبيرا ، والله أكبر من كل شيء ، ولو قال : الله الجليل أكبر ، أجزأه في أصح الوجهين ، ولو قال : الله الذي لا إله إلا هو
البناية شرح الهداية — صفحة 173 | العيني