وهو حاصل . فإن افتتح الصلاة بالفارسية
أو قرأ فيها بالفارسية ، أو ذبح وسمى بالفارسية ، وهو يحسن العربية ، أجزأه عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : لا يجزئه إلا في الذبيحة خاصة ، وإن لم يحسن أجزأه ،
شرح
وقيل : عند أبي حنيفة يجوز إذا كان إلى القيام أقرب ، ولو وقع ( الله ) قبل ركوعه ، و ( أكبر ) في ركوعه ، لا يصير شارعا ، قال في " المرغيناني " : يصير شارعا على قياس قول أبي حنيفة ومحمد ، وفي " العيون " : لو مد الإمام التكبير وجزم رجل خلفه ، ووقع قبله يجوز عند أبي حنيفة ومحمد ، لأنه لو قال : الله ، ولم يزد ، يجوز ، فكذا هذا ، وفي " المحيط " : لو أدرك الإمام في الركوع فكبر قائما ويريد به تكبيرة الركوع جاز لأن نيته تلغو .
وإن لم يحسن العربية كبر بلغته عندنا ، وبه قال الشافعي وأحمد في " المجرد " ، وقال في " الجامع " : لا يكبر بغير العربية ، بل يكون حكمه حكم الأخرس ، والأخرس لا يلزمه تحريك لسانه وشفتيه عنده خلافا للشافعي ، وفي وجه : السريانية والعربية يتعين ؛ لنزول الكتب بهما ، وبعدهما الفارسية أولى من التركية والهندية . وفي " الجواهر " : الأبكم يدخل بالنية والعاجز بمثله باللغة ليس عليه نطق آخر يفتح الصلاة به عوضا عن التكبير ، قاله أبو بكر من المالكية ، وقال أبو الفرج : يدخل بالحرف الذي دخل به الإسلام ، وقيل : يدخل بلسانه .
م : ( وهو حاصل ) ش : أي التعظيم حاصل بما ذكر من الألفاظ م : ( فإن افتتح الصلاة بالفارسية ) ش : أي اللغة الفارسية وهي اللغة التي تسمى في ألسن الناس بالعجمية بأن قال موضع الله أكبر حذاي برزك
م : ( أو قرأ فيها ) ش : أي في الصلاة م : ( بالفارسية ) ش : بأن قرأ تنكا موضع ضنكا ، وسزا موضع جزاء ، وسك أطل موضع عند ، ونحو ذلك م : ( أو ذبح وسمى بالفارسية ) ش : بأن قال بنام حذاي برزك م : ( وهو يحسن العربية ) ش : أي والحال أن المصلي المكبر أو القارئ في الصلاة أو الذابح للشاة متمكن من التلفظ باللغة العربية م : ( أجزأه عند أبي حنيفة ، وقالا : لا يجزئه إلا في الذبيحة خاصة ) ش : يعني عندهما لا يجزئه في الافتتاح والقراءة عند القدرة إلا في الذبيحة وأنها تجوز .
م : ( وإن لم يحسن ) ش : أي وإن لم يحسن العربية م : ( أجزأه ) ش : لعجزه ، وقيل : الخلاف في الاعتداد بها ، ولا تفسد صلاته بالاتفاق ، ولو لم يكن ذلك تلاوة القرآن لما جاز عند العجز كالتفسير وإنشاد الشعر ، قال في " المحيط " : ولهذا لا يجوز للجنب والحائض قراءة القرآن على نظم القرآن بالفارسية . وقال أبو سعيد البراذعي : إنما جوز أبو حنيفة القراءة بالفارسية لا بغيرها من الألسن لقرب الفارسية بالعربية لأنه ورد أنهما لسان أهل الجنة ، والصحيح أن الخلاف في الكل ، وقال بعض مشايخنا : إنما يجوز إذا كان على نظم القرآن ، وقيل : يجوز كيف ما كان نقله الصفار ، وقيل : إنما يجوز إذا كان ثناء ، كسورة الإخلاص ، أما إذا كان ممن ينقص لا يجوز