تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وهو شرط عندنا ، خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - حتى إن من يحرم للفرض كان له أن يؤدي بها التطوع عندنا ،
شرح
سليمان قاضي المدينة وأعله به ، وقال أنس : يسرق الحديث ، ويروي الموضوعات عن الأثبات . الرابع : عبد الله بن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرج حديثه أحمد والبزار والطبراني من حديث مجاهد عنه عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفيه أبو يحيى العتاب وهو ضعيف . قوله : تحريمها ، مبتدأ ، وخبره : التسليم ، والتحريم مصدر من حرم بالتشديد ، وهو مضاف إلى فاعله ، وهو الصلاة ، ولا يقدر له مفعول ، لأن المقصود إثبات التحريم لها لا إيقاعه على شيء آخر لأن ذلك غير شرط ، وكذلك الكلام في قوله : وتحليلها التسليم . فإن قلت : كيف قلت : إنه مضاف إلي فاعله . قلت : لأن الصلاة هي التي تحرم وتحلل . وقال الأزهري : أصل التحريم المنع ، يسمى التكبير تحريما لأنه يمنع المصلي من الكلام والأكل والشراب وغيرهما . م : ( وهو شرط عندنا ) ش : أي تكبير الشروع شرط في خارج الصلاة م : ( خلافا للشافعي ) ش : فإنه عنده ركن ، وبه قال مالك وأحمد وآخرون م : ( حتى إن من يحرم للفرض جاز أن يؤدي بها ) ش : أي بتلك التحريمة م : ( التطوع ) ش : لأن التحريمة لما كانت شرطا جاز أداء النفل بتحريمة الفرض ، وعند الشافعي لما كانت ركنا فلم يجز به ، وكذلك إذا كبر وفي يده نجاسة فألقاها عند فراغه منها ، أو شرع في التكبيرة قبل ظهور زوال الشمس ثم ظهر الزوال عند فراغه منها ، أو مكشوف العورة فسترها بعمل يسير عند الفراغ منها ، أو شرع في السنة قبل السلام من غير تحريمة يصير شارعا فيها عندنا ، خلافا له . وقال شرف الأئمة : يصح بناء العصر على تحريمة الظهر وبناء الفرض على تحريمة النفل ، وعلى العكس ، والقضاء على الأداء لأن التكبير شرط ، وبما قاله شرف الأئمة يحصل الجواب عما قاله الأكمل ناقلا عن السغناقي ، وهو أن الأقسام العقلية أربعة : بناء الفرض على الفرض ، وبناء النفل على النفل ، وبناء النفل على الفرض ، وهو المذكور في الكتاب ، فهل يجوز غيره من الأقسام