تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وتسميتها سنة في الكتاب لما أنه ثبت وجوبها بالسنة . قال : وإذا شرع في الصلاة كبر ؛
شرح
وقنوت الوتر وتشهد الصلاة . فإذا تحصل النقصان بتركها فتجبر بالسهو ، وثناء الافتتاح لا يضاف إلى الصلاة . وفي " الجنازية " : قوله : هو الصحيح ، احتراز عن قول البعض : إن ترك الجهر والمخافتة مما يجهر ويخافت ، لا يجب السهو ؛ لأنهما ليسا بمقصودين ، فكانا كالقومة بين الركوع والسجود ، وقيل : تعلق بالجهر الاستماع ، وهو مقصود ، وبالمخافتة دفع إيذاء الكفرة ، فإذا تعلق بهما معنى مقصود فصارا مقصودين بنفسيهما فيتعلق بتركهما سجود السهو ، وفيه نظر . ونص أيضا في " المحيط " على وجوب سجود السهو بترك القومة ، ولم يحك فيه خلافا . م : ( وتسميتها سنة ) ش : أي تسمية هذه الواجبات سنة م : ( في الكتاب ) ش : أي في القدوري ( لما أنه ثبت وجوبها بالسنة ) ش : أي لأجل أن الشأن يثبت وجوب هذه الأشياء معنى بطريق إطلاق اسم السبب على المسبب مجازا . وقال الأكمل : وقيل : قوله : وتسميتها سنة اه - . ليس بجيد لأنه يلزم منه الجمع بين الحقيقة والمجاز ، لأنه حينئذ يكون المراد السنة والواجب أيضا لأنه ثبت بالسنة أيضا . قلت : هذا السؤال للأترازي ، حيث قال في شرح بيانه ، أن لفظ السنة إذا أريد به السنة تكون الحقيقة ، وإذا أريد به الواجب يكون مجازا . وههنا أراد صاحب القدوري بقوله : وما سوى ذلك فهو سنة ، الواجب والسنة جميعها ؛ لأنه لم يرد به الواجب وحده أو السنة وحدها ، فالجواب عنه ، وقد سكت عنه الشارحون ، ثم قال الأكمل : وأجيب ، إلى آخره ، هو جواب الأترازي ، فقال : قلت : والجمع بين الحقيقة والمجاز في محلين مختلفين يجوز على مذهب بعض العراقيين من أصحابنا ، والشيخ أبو الحسن العراقي منهم ، فلا يرد على هذا السؤال أيضا ، ثم قال الأكمل : وخلله ظاهر ، والحق أنه ليس من باب الجمع بينهما ، بل المراد بقوله : فهو سنة ، ثابتة بالسنة والواجبات ، والسنن المذكورة في هذا الباب داخلة تحت هذه اللفظة بطريق الحقيقة . م : ( قال : وإذا شرع في الصلاة كبر ) ش : أي إذا أراد الشروع في الصلاة قال : الله أكبر ، لأن التحريمة ليست بعد الشروع بل الشروع يتحقق بها . وقوله : في الصلاة ، أعم من أن تكون فرضا أو نفلا ، وهذا عند العامة . وقال ابن المنذر : وشذ الزهري وقال : يدخل فيها بمجرد النية ، قال : ولم يقله أحد . قلت : قال في " المبسوط " و " شرح مختصر الكرخي " : هو قول إسماعيل بن علي وأبي بكر الأصم ، وقال أبو عمر في " التمهيد " : وهو قول الأوزاعي وطائفة ، قال في " المبسوط " و " الوتري " : الأخرس والأمي الذي لا يحسن شيئا فيصير شارعا فيها بالنية ولا يلزمه تحريك اللسان ، وهو الصحيح من قول أحمد خلافا للشافعي . وعن الحسن وعطاء وابن المسيب وقتادة والحكم والأوزاعي فيمن نسي التكبير أن تكبير الركوع يقوم مقامه .