تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
لما تلونا ، وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « تحريمها التكبير »
شرح
\ وللأترازي هنا سؤال ، وهو أن استعارة المسبب للسبب لا يجوز ، فكيف جاز ههنا ، وأجاب بأن عدم الجواز إنما يكون إذا لم يكن المسبب خاصا بذلك . وأما إذا اختص به فيجوز ، والشروع في الصلاة تختص بالإرادة ، لا يكون بدونها ، فجاز إرادة الإرادة منه مجازا . قلت : هذا من قبيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ } [ الإسراء : 45 ] ( الإسراء : الآية 45 ) أي إذا أردت قراءته ، فيكون إطلاق اسم الملزوم على اللازم . م : ( لما تلونا ) ش : أراد به قَوْله تَعَالَى : { وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } [ المدثر : 3 ] ( المدثر : الآية 3 ) . م : ( وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « تحريمها التكبير » ش : هو عطف على قوله : لما تلونا . والحديث رواه خمسة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . الأول : علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن ماجة عن وكيع عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن علي بن أبي طالب عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم » . وقال الترمذي : هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن ، وعبد الله بن عقيل صدوق ، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبيل حفظه ، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول : كان أحمد بن حنبل وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه ، قال محمد : هو مقارب الحديث . رواه أحمد وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه والبزار في " مسانيدهم " ، وقال النووي في " الخلاصة " : وهو حديث حسن . الثاني : أبو سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرج حديثه الترمذي وابن ماجة من حديث طريف بن شهاب ، أبي سفيان السعدي ، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم » . ورواه الحاكم في " المستدرك " وقال : حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه . الثالث : عبد الله بن زيد ، أخرج حديثه الدارقطني في سننه والطبراني في " معجمه الأوسط " عنه نحوه ، وفيه الواقدي ، وتفرد به ، ورواه ابن حبان في كتاب " الضعفاء " وفيه محمد بن موسى بن