وهو يقول : إنه يشترط لها ما يشترط لسائر الأركان ، وهذا آية الركنية ، ولنا أنه عطف الصلاة عليه في قَوْله تَعَالَى : { وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } [ الأعلى : 15 ] ومقتضاه المغايرة ، ولهذا لا يتكرر كتكرار الأركان ومراعاة الشرائط لما يتصل به من القيام .
شرح
الباقية أو لا ؟ .
وأما قوله : وأما بناء الفرض على النفل ، قيل : لم توجد فيه رواية ، والظاهر عدم الجواز ، فرد أيضا بما ذكرنا . وقوله : لم توجد فيه رواية ، غير صحيح ؛ لأنه روي عن أبي الرجاء جواز ذلك ، ذكره في " الدراية " .
م : ( وهو يقول ) ش : أي الشافعي يقول : الاستدلال فيما ذهب إليه م : ( إنه يشترط لها ) ش : أي للتحريمة م : ( ما يشترط لسائر الأركان ) ش : مثل استقبال القبلة وستر العورة والطهارة والنية والوقت م : ( وهذا آية الركنية ) ش : أي الاشتراط لها مثل ما يشترط لسائر أركان الصلاة علامة كونها ركنا كسائر الأركان .
م : ( ولنا أنه عطف الصلاة عليه ) ش : الضمير في أنه يجوز أن يعود إلى الله ، وعطف أيضا على صيغة المعلوم ؛ أي ولنا أن الله تعالى عطف الصلاة عليه ، أي على التكبير ، ويجوز أن يكون الضمير ضمير الشأن وعطف على صيغة المجهول في النص ، م : ( في قَوْله تَعَالَى : { وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } [ الأعلى : 15 ] ش : ( الأعلى : 15 ) وعطف الصلاة بحرف الفاء على الذكر ، والذكر الذي تعقبه الصلاة بلا فصل ليس إلا التحريمة بالاتفاق ، فيقتضي هذا النص أن يكون التكبير خارج الصلاة ، إذ التكبير لا يجب مرتين بالإجماع فتكون الصلاة المعطوفة خارجة عنه ، وهو معنى قوله .
م : ( ومقتضاه المغايرة ) ش : بين المعطوف والمعطوف عليه ، ولو كان ركنا لما جاز ذلك لأنه يلزم عطف الكل على الجزء ، وفيه عطف الشيء على نفسه لاشتمال الكل على جزئه م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل أن تكبير الشروع شرط م : ( لا يتكرر كتكرار الأركان ) ش : في كل صلاة كالركوع والسجود ، فلو كان ركنا تكرر كما تكرر الأركان .
فإن قلت : القراءة ركن فلا يشترط تكرارها .
قلت : القراءة متكررة أيضا بدليل افتراضها في الركعة الثانية كما في الأولى في الفرض وفي غيره كل الركعات .
م : ( ومراعاة الشرائط لما يتصل به من القيام ) ش : هذا جواب عما قاله الشافعي يشترط للتكبير ما يشترط لسائر الأركان ، يعني مراعاة الشرائط لأجل القيام الذي يتصل بالتكبير لأجله عملا بموجب الفاء في النص ، فلو لم يشترط فيه ما يشترط في الصلاة يؤدي ذلك إلى الفصل بينه وبينها ، وهذا كعبد اشتراه الهاشمي فإنه يأخذ حكم المولى في حرمان الزكاة للاتصال به لا لذاته