تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولأنها تخرج لحاجة مولاها في ثياب مهنتها عادة ، فاعتبر حالها بذوات المحارم في حق جميع الرجال دفعا للحرج . قال : ومن لم يجد ما يزيل به النجاسة صلى معها ولم يعد ،
شرح
فأرسل إلى حفصة فقال : ما حملك على أن تخرجي هذه الأمة وتجليها حتى هممت أن أقع لها [ . . . . ] لا تشبه الإماء من المحصنات . وروى محمد بن الحسن في كتاب " الآثار " أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن سليمان عن إبراهيم النخغي أن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان يضرب الإماء أن يتقنعن ويقول : لا يتشبهن بالحرائر . وقال البيهقي : الآثار بذلك صحيحة . قوله يا دفار ، بفتح الدال المهملة ، وفي آخره راء مكسورة ، ومعناه : يا منتنة ، وهي معدولة عن دفرة أي منتنة وهي مبنية من الكسر ، ويقال للدنيا : أم دفر . قوله : ألقي ، مجزوم عند الكوفيين وعلامة جزمه حذف النون ، وعند البصريين مبني على الجزم . م : ( ولأنها ) ش : أي ولأن الأمة م : ( تخرج لحاجة مولاها في ثياب مهنتها ) ش : بفتح الميم وكسرها ، قاله صاحب " الدراية " . قال في " المغربين " : المهنة : الخدمة ، بنصب الميم ، وخفضه خطأ ، قاله شمس الأئمة عن مشايخه . قال الأصمعي : المهنة بفتح الميم هي الخدمة ، ولا يقال : مهنة بكسر ، نقله الزمخشري عنه وهو من : مهن القوم خدمهم م : ( عادة ) ش : أي في عادة أصحاب الإمام . م : ( فاعتبر حالها بذوات المحارم في حق جميع الرجال ) ش : يعني يجوز أن ينظر الرجل من ذوات محارمه إلى الوجه والرأس والصدر والساقين والعضدين ، فكذا يجوز أن ينظر الأجنبي من الأمة إلى هذه المواضع م : ( دفعا للحرج ) ش : لأن البعض من غير استئذان واحتشام م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ومن لم يجد ما يزيل به النجاسة صلى معها ) ش : أي مع النجاسة . وكلمة ما بالقصر ليتناول المائعات ، كذا ذكره الشراح ، ويجوز أن يكون بالمد ، ولكن الأول أولى للعموم م : ( ولم يعد ) ش : أي الصلاة . وقال الشافعي : يعيد ، وفي قول : يصلي عريانا ، وهو ظاهر مذهبه . وقال مالك : يصلي في الثياب النجسة ولا يعيد ، ثم المذهب عندنا أن إزالة النجاسة عن الثوب والبدن والمكان شرط لصحة الصلاة عند القدرة ، ولا فرق بين العلم والجهل والنسيان في الفرض والنفل وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة والشكر . وبه قال الشافعي وأحمد وجمهور الفقهاء من السلف والخلف . وقال النووي : عن مالك فيها ثلاث روايات ، أشهرها أنه لا تصح مع النسيان والجهل ، وهو