تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وما سوى ذلك من بدنها ليس بعورة ؛ لقول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ألق عنك الخمار يا دفار أتتشبهين بالحرائر
شرح
وفي " الجامع " : عورة الأمة ما عدا الرأس واليدين إلى المرفقين والرجلين إلى الكعبين . وعن ابن سيرين : أم الولد يلزمها ستر رأسها في الصلاة ، وإذا زوج الأمة سيدها أو سواها قال الحسن البصري : يلزمها ستر رأسها ، ولم يوافقه أحد من العلماء . وفي " المبسوط " : عتقت الأمة أو المدبرة أو المكاتبة أو أم الولد في صلاتها ، فأخذت قناعها بعمل يسير قبل أن تؤدي ركنا ، لا تفسد صلاتها وإلا فسدت ، وكذا لو سقط قناع الحرة في صلاتها وإزار الرجل . وقال زفر : تفسد في الكل ، ولو صلت شهرا بغير قناع ثم علمت بالعتق منذ شهر تعيدها . وفي فتاوى العتابي السغناقي : ولو كان عليها ثوب أو مقنعة تصف ما تحته فهي عريانة ، وبه قال الشافعي . وفي " الحلية " : عورة الأمة كعورة الرجل ، على ظاهر المذهب . وبعض أصحابنا قال : جميع بدنها عورة إلا موضع التقليب منها في الشراء كالرأس والساعد والساق . وقال بعضهم : عورتها كعورة الحرة ، إلا أنها يجوز لها كشف رأسها ولو كان نصفها حرا ونصفها رقيقا فهي كالحرة على ظاهر المذهب . وعن ابن سيرين : أم الولد تصلي بخمار وهي عورة ، رواية عن أحمد ، ويحكى عن مالك أيضا : ولو أعتقت الأمة في الصلاة ورأسها مكشوف وهنا سترة بعيدة ، بطلت صلاتها ، وفي " الحاوي " : فيه اختلاف ، والصحيح أنها تبطل لقدرتها على أخذ الثوب في الحال . والثاني يبطل بالمضي وبطول العمل ، وإذا انتظرت من يناولها الستر فناولها من غير أن تحدث عملا ففيه وجهان ، أحدهما : لا تبطل صلاتها ، والثاني : تبطل . ولو علمت بالعتق بعد الصلاة ففي وجوب الإعادة قولان ، وقيل : يجب الإعادة قولا واحدا ، والأول أصح . م : ( وما سوى ذلك من بدنها ) ش : أي وما سوى ذلك من عورتها مثل عورة الرجل وبطنها وظهرها م : ( ليس بعورة لقول عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ألق عنك الخمار يا دفار أتتشبهين بالحرائر ) ش : هذا الأثر غريب ، قال السروجي : وفي الكتاب وغيره من كتب الفقه عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أنه قال لأمة : ألقي عنك الخمار . . إلخ . لم أجده في كتب الحديث والأثر . قلت : معناه رواه عبد الرزاق في " مصنفه " : أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ضرب أمة لآل أنس رأسها متقنعة فقال : اكشفي رأسك لا تتشبهي بالحرائر . وعن ابن جريج عن عطاء عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان نهى الإماء عن الجلابيب أن يتشبهن بالحرائر . قال ابن جريج : وجد أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ضرب عقيلة أمة أبي موسى الأشعري في الجلباب أن تتجلبب . وعن ابن جريج عن نافع أن صفية بنت عبيد حدثته قالت : خرجت امرأة مخمرة سجلة فقال عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : من هذه المرأة ؟ فقيل له : جارية لفلان ، رجل من بنيه