الصلاة معه حتى يبلغ ربع الثوب ، يروى ذلك عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن التقدير فيه بالكثير الفاحش والربع يلحق بالكل في بعض الأحكام ، وعنه ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر ، وقيل : ربع الموضع الذي أصابه كالذيل والدخريص ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - شبر في شبر
شرح
الصلاة معه حتى يبلغ ربع الثوب ) ش : أي إلى أن يبلغ النجس المخفف ربع الثوب م : ( يروى ذلك عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي يروى جواز الصلاة مع النجس المخفف ما لم يبلغ ربع الثوب ، رواه أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( لأن التقدير فيه ) ش : أي في النجس المخفف م : ( بالكثير الفاحش ) ش : في منع الصلاة ، وذلك لأن الكثير ما يستكثره الناظر ويستفحشه م : ( والربع يلحق بالكل في بعض الأحكام ) ش : كمسح الرأس وانكشاف العورة ، وفي حق المحرم وغيرها .
م : ( وعنه ) ش : أي عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر ) ش : لأنه أقصر الثياب ، وفيه الاحتياط ، ويقرب منه ما قال أبو بكر الرازي : يعتبر السراويل احتياطاً م : ( وقيل ربع الموضع الذي أصابه كالذبل والدخريص ) ش : قال في " المحيط " : وهو الأصح ، وكذا قال في " التحفة " .
م : ( وعن أبي يوسف : شبر في شبر ) ش : أي شبر طولاً ، وشبر عرضاً ، أخذا في باطن الخفين يعني ما يلي الأرض من الخف ، فإن باطنهما يبلغ شبراً في شبر ، فيجوز تقديم الكثير الفاحش به ، وعن محمد : مقدار القدمين يعني قدم في قدم ، قاله في " شرح الطحاوي " ، وعن أبي يوسف : ذراع في ذراع ذكره في " المفيد " .
وفي " الذخيرة " : ما روى إبراهيم عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الكثير الفاحش في الخف [ . . . ] ، وإنما خص الخف والقدمين لاستدامة الضرورة في ذلك ، لا سيما في حق [
] .
وفي " المبسوط " : روي عن محمد : أن الروث لا يمنع إن كان كثيراً فاحشاً ، وقال في آخر أقواله : يمنع حتى كان بالري مع الخليفة هارون الرشيد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فرأى في الطرق والخانات الأرواث ، وللناس فيها بلوى عظيمة ، وقال : سواء عليها طين بخارى ، وإنما خصها لأن شني الناس والدواب يختلط فيها مثل ديار مصر ، بخلاف المدائن وغيرها في أزقها يمشي على حدة ابن آدم ، فإن البلوى فيها أقل . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه كره أن يحد لذلك حداً ، وقال : الفاحش يختلف باختلاف طباع الناس ، [ و ] توقف الأمر فيه على العادة وما يستفحشه المتبلى به كما هو دأبه .
م :