فلا يكون حيضا ،
والحيض يسقط عن الحائض الصلاة ،
ويحرم عليها الصوم ،
شرح
حيضاً ، ولو اختار هذا إنساناً كان حسنا إلا في بطلان الاعتداد بالأشهر ، وقيل في حد الإياس تعتبر أقراؤها من قرابتها ، وقيل : تركها لاختلاف الطبائع باختلاف البلدات والأهوية والأزمان ، ألا ترى أن النعمة تبطئ الإياس ، والفقر يسرع به . وعن محمد أنه قدره بستين سنة ، وعنه في المولدات ستين سنة ، وفي الروميات بخمس وخمسين سنة ؛ لأن الروميات أنعم من المولدات فكن أسرع تكسراً من المولدات . وعن أحمد : خمسون في العجمية ستون في العربية . وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لن ترى المرأة في بطنها ولداً بعد خمسين سنة . وقال صاحب " الإمام " : لم أقف على سنده .
قلت : قال ابن تيمية : رواه الدارقطني في " مسنده " عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - . وفي " المحيط " : أفتى عامة المشايخ بخمس وخمسين سنة وهو أعدل الأقوال في سائر الأوقات وأقرب العادات ، وفي رواية يقدر للإياس مدة ، فإذا غلب على ظنها آيسة اعتدت بالأشهر ثم رأت الدم وفي أثناء الشهور انتقض ما مضى من عدتها وبعد تمامها لا تبطل وهو المختار ، ولو أنا لم تحض قط وقد بلغت مبلغاً تحيض أمثالها فيه غالباً يحكم بإياسها . وفي " الجامع الصغير " : إذا بلغت ثلاثين سنة ولم تحض يحكم بإياسها .
م : ( فلا يكون حيضاً ) ش : نتيجة قوله : وإن كانت كبيرة . . . وإلخ ، وفي بعض النسخ : بالواو ولا يكون حيضاً ويكون عطفاً على قوله : يحمل على فساد المنبت .
[ ما يسقطه الحيض من العبادات ]
م : ( والحيض يسقط ) ش : من الإسقاط م : ( عن الحائض الصلاة ) ش : هذا شروع في بيات حكم الحيض الذي هو من العشرة التي ذكرناها في أول الباب . وقال السغناقي وغيره : أي أحكام الحيض اثنا عشر ، وثمانية يشترك فيها الحيض والنفاس ، وأربعة مختصة بالحيض دون النفاس .
أما الثمانية : فتترك الصلاة لا إلى قضاء ، وتترك الصوم إلى قضاء ، وحرمة الدخول في المسجد ، وحرمة الطواف بالبيت ، وحرمة قراءة القرآن ، وحرمة مس المصحف ، وحرمة جماعها ، والثامن : وجوب الغسل عند انقطاع الحيض ، وأما الأربعة الخصوصة : فانقضاء العدة والاستبراء والحكم ببلوغها والفصل بين طلاقي السنة والبدعة ، فالسبعة الأولى تتعلق بروز الدم عندها وبالإحساس عند محمد ، والثامن : وهو الحكم ببلوغها معلق ، والأربعة الباقية : تتعلق بانقضائه وهو وجوب الاغتسال مع الثلاثة من الأربعة المخصوصة .
[ ما يحرم على الحائض ]
م : ( ويحرم عليها ) ش : أي على الحائض م : ( الصوم ) ش : فإن قلت : قال في الصلاة تسقط ، وفي الصوم يحرم لماذا من الفائدة .
قلت : إنما تسقط في الصلاة على القاضي أبي زيد ، فإن عنده نفس الوجوب ثابت على