فتجمع الخروق في خف واحد ، ولا يجمع في خفين ؛ لأن الخرق في أحدهما لا يمنع قطع السفر بالآخر ،
بخلاف النجاسة المتفرقة ؛ لأنه حامل للكل . وانكشاف العورة نظير النجاسة .
ولا يجوز المسح لمن وجب عليه الغسل .
شرح
وقوله : على حدة : أي على حال ، والهاء فيه عوض عن الواو ، وأصله وحده ، ولما حذفوا الواو عوضوا بها الهاء في آخره على حدة ، وكذلك أحد أصله وحد م : ( فتجمع الخروق في خف واحد ) ش : هذه نتيجة قوله : ويعتبر هذا المقدار في كل خف على حدة م : ( ولا تجمع ) ش : أي الحروق م : ( في الخفين ) ش : وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا تجمع في خف أيضاً م : ( لأن الخرق في أحدهما لا يمنع قطع السفر بالآخر ) ش : أي بالخف الآخر بخلاف الخرق من الخفين .
قال الأكمل : قيل : ينبغي أن يجمع في الخفين أيضاً ؛ لأن الرجلين صارا كعضو واحد لدخولهما تحت خطاب واحد . وأجيب بأنهما صارا كعضو واحد في حق حكم شرعي . والخرق أمر حسي فلا يكونان فيه كعضو واحد كما في قطع المناخر ، ولهذا لو مد الماء من الأصابع إلى العقب جاز ، ولم يظهر له حكم الاستعمال ؛ لأنه عضو واحد ، ولو مد الماء من إحدى الرجلين إلى الأخرى لم يجز . قلت : هذا السؤال مع جوابه في " الدراية " ولكن جواب صاحب " الدارية " قلت : نعم صار كعضو واحد في حق المسافر .
فإن قيل : هلا يغسل أحدهما ؟ قلنا : لما كان العضوين واحداً في حق حكم شرعي ، فلو غسلت إحداهما ومسح الأخرى يكون جمعاً بين المسح والغسل في عضو واحد حكماً ، وهذا غير مشروع ، كذا في " الكافي " ، وفي " الإيضاح " : الوظيفة فيهما إن كانت متحدة حتى انتقض المسح بنزع أحدهما ، ولكنهما في حق الغسل عضوان م :
( بخلاف النجاسة المتفرقة ) ش : على الخفين بأن كانت في إحداهما قليلة وفي الأخرى كذلك يجمع بينهما م : ( لأنه ) ش : أي ؛ لأن صاحب الخف م : ( حامل للكل ) ش : أي لكل النجاسة وهو ممنوع في الحمل . وقيل في الفرق بين النجاسة والخرق إنما يمنع المسح لا بعينة ، بل لمعنى يتضمنه ، وهو أنه لا يمكنه قطع السفر به بخلاف النجاسة ، فإن المانع غيرها لا لمعنى يتضمنه ، وهو أنه لا يمكنه قطع السفر بالنجاسة خصت به ، فإذا كان كذلك فمتى بلغت النجاسة أكثر من قدر الدرهم تمنع الجواز . م : ( وانكشاف العورة نظير النجاسة ) ش : يعني أنه يجمع وإن كان في مواضع كما يجمع النجاسة المتفرقة في بدن الإنسان أو ثوبه أو خفه . وفي " الزيادات " : ولو انكشف شيء من فرجها وشئ من بطنها وشئ من فخذها وشئ من ساقها وشئ من شعرها ، بحيث لو جمع يكون ربع ساقها أو شعرها أو فرجها لا تجوز صلاتها .