تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
فإن كان أقل من ذلك جاز . وقال زفر والشافعي - رحمهما الله - : لا يجوز وإن قل ؛ لأنه لما وجب غسل البادي وجب غسل الباقي ، ولنا أن الخفاف لا تخلو عن الخرق القليل عادة فيلحقهم الحرج في النزع ، وتخلو عن الكثير فلا حرج ،
شرح
كان عند أصغر الأصابع يعتبر أصغرها ، وهذا في الخرق المنفرج الذي يرى ما تحته من الرجل . وإن كان طويلاً يدخل فيه ثلاث أصابع وأكثر ، ولكن لا يرى شيء ما أصابع إلا ينفرج عند المشي لصلابته لا يمنع ، وفي مقطوع الأصابع يعتبر الخرق بأصابع غيره ، وقيل بأصابع نفسه له كانت قائمة . وفي " المرغيناني " : إن ظهرت من الخرق الإبهام والوسطى والخنصر شيء من الخف لم يجز المسح ، ولو ظهر الإبهام ولكن قدر ثلاث أصابع الرجل أصغرها لا بأس بالمسح ، وفي " صلاة الحسن " : يعتبر قدر ثلاث أصابع الرجل مضمومة لا ينفرج الخف الذي لا ساق له كذي الساق وصاحب الرجل الواحدة يمسح ، وفي " المنية " : مقطوع الأصابع تحته خرق في موضع الأصابع مقدار ثلاث أصابع قدميه أصغرها لو كانت قائمة يمنع المسح ولا يعبأ بأصابع غيره ، وإن كان موضع الإبهام ، وخرجت هي وجارتها يمنع ، وجارة واحدة منها لا يمنع في الأصح ، وإن ظهرت الأصابع ولم تخرج لا يمنع . م : ( وإن كان أقل من ذلك جاز ) ش : أي من ثلاث أصابع الرجل جاز المسح ؛ لأن الخف لا يخلو عن الخرق القليل عادة فجعل عفواً لدفع الحرج . م : ( وقال زفر والشافعي : لا يجوز بخرق وإن قل ) ش : أي الخرق . وقال أحمد : وعن الثوري ، ويزيد بن هارون ، وأبي ثور ، جوازه على جميع الخفاف . وعند مالك : اليسير غير مانع ، والكبير مانع ، وعن الأوزاعي : إن ظهرت طائفة من رجله مسح على خفيه وعلى ما ظهر من رجليه . وعن الحسن : إن ظهر أكثر الأصابع لم يجز ، وفي شرح " الوجيز " : ولو كان الخف متخرقاً ففيه قولان ، في القديم : يجوز المسح عليه ما لم يتفاحش ، وبه قال مالك . وحد الفحش ما قاله الأكثرون ما لم يتمالك في الرجل ، ولا يتأتى المشي عليه ، وإلا فليس بفاحش . وقيل : حده أن لا يبطل له اسم الخف ، وبه قال النووي . وفي الجديد : لا يجوز المسح عليه قليلاً كان الخرق أو كثيراً ، وبه قال أحمد : والطحاوي . م : ( لأنه ) ش : أي ؛ لأن الشأن م : ( لما وجب غسل البادي ) ش : أي الظاهر من الرجل م : ( وجب غسل الباقي ) ش : اعتباراً بالكثير عندنا ، والجميع بين الغسل والمسح لا يجوز . م : ( ولنا أن الخفاف لا تخلو عن الخرق القليل عادة فيلحقهم الحرج في النزع ) ش : أي في نزع الخف ولا سيما في حق المسافر م : ( وتخلو ) ش : أي الخفاف م : ( عن الكثير فلا حرج ) ش : فيه لندورته ، وقولهم : لما وجب غسل البادي ، قلنا : وجوب غسل البادي غير مسلم لهم فاليسير الذي