تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
وكذا مضي المدة لما روينا ، وإذا تمت المدة نزع خفيه وغسل رجليه وصلى وليس عليه إعادة بقية الوضوء .
شرح
وزاد أبو جعفر في " نوادره " : أن الماء إذا أصاب أكثر الرجل ينقض ، وفي " الحاوي " إذا ابتل جميع أحد القدمين ينق مسحه ، ذكره في " الزيادات " غسلت إحدى الرجلين أو بعض الرجل لا يجوز المسح ، وفي " المرغيناني " الأصح أن غسل أكثر القدم ينقضه ، وفي " متنه " إذا بلغ الماء أكثر رجله الواحدة روايتان في انتقاض المسح . وفي " الذخيرة " قال في " صلاة العيون " الماسح على الخف إذا أحدث فانصرف ليتوضأ فانقضت مدة مسحه قيل فله أن يغسل رجليه ويبني على صلاته كالمتيمم إذا أحدث فانصرف فوجد ماء لا تفسد صلاته ، وله أن يتوضأ ويبني على صلاته كذا ها هنا . قال : وذكر في " مجموع النوازل " نزعها لهذه المسألة فقال : لو انقضت مدة مسحه بعدما أعاد إلى مكان صلاته فسدت ، وإذا انقضت مدة مسحه ، وهو في الصلاة ولم بجد ماء فإنه يمضي على صلاته ، ومن المشايخ من قال : تفسد صلاته . م : ( وكذا مضي المدة ) ش : أي وكذا ينقض المسح لمضي يوم وليلة في المقيم وثلاثة أيام في المسافر م : ( لما روينا ) ش : وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « يمسح المقيم يوماً وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها » . وقال الأكمل : لما روينا من رواية صفوان أ : « أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام » ، وكذا قال صاحب " الدراية " ، والأكمل أخذه منه ، والأوجه هو الأول على ما لا يخفى . وقوله : " لما روينا " : ليس على الحقيقة ، وإنما هو حكاية أو مجرد نقل ، والرواية غير ذلك على ما عرفت . وقال ابن أبي ليلى : المسح على الخفين قائم مقام غسل الرجلين ، فلو غسل رجليه ولبس خفيه ، ثم نزع لم يجب عليه غسل رجليه فكذا ها هنا ، قلنا : إنه قائم مقامه شرعاً في وقت مقدر ، فإذا مضى لا يقوم مقامه كطهارة التيمم . م : ( وإذا تمت المدة ) ش : وفي بعض النسخ " وإذا انقضت المدة " وهي اليوم والليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليها للمسافر م : ( نزع خفيه وغسل رجليه وصلى ) ش : لسريان الحدث إلى القدمين إذا كان متوضئاً . قال الأكمل : قيل هو تكرار ؛ لأنه علم حكمه من قوله : وكذا مضي المدة ، وأجيب بأنه ذكر تمهيداً لما رتب عليه من قوله : " ينزع خفيه وغسل رجليه " قلت : ليس كذلك ، وإنما ذكره تمهيداً لما رتب عليه حكما آخر وهو قوله م : ( وليس عليه إعادة بقية الوضوء ) ش : قال الأكمل هذا احتراز عن قول الشافعي فإنه يقول : عليه أن يعيد الوضوء . قلت : المصنف في صدد بيان مذهبه لم يلتزم بيان مذهب غيره إلا في مواضع لأجل نصب الدلائل رداً عليه ، ثم عدم بقية الوضوء إذا كان متوضئاً ، وأما إذا كان محدثاً فعليه أن يتوضأ وهو قول أبي عمر ، والشعبي ، والنخعي ، وابن علية ، والأسود ، وأبي ثور ، والليث ، والشافعي