تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
إذا حضرت جنازة والولي غيره ، فخاف إن اشتغل بالطهارة أن تفوته الصلاة ؛ لأنها لا تقضى فيتحقق العجز ، وكذا من حضر العيد فخاف إن اشتغل بالطهارة أن يفوته العيد يتيمم ؛ لأنها لا تعاد . وقوله : والولي غيره إشارة إلى أنه لا يجوز للولي ، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو الصحيح ؛
شرح
الماء فيها غالباً م ( إذا حضرت جنازة ) ش : قيد بها ؛ لأن الوجوب بحضورها م : ( والولي غيره ) ش : والحال أن الولي غير الصحيح الذي تيمم ، قيد به لأن المتيمم إذا كان وليا لا يجوز له التيمم ؛ لأنه ينتظر . وفي " المحيط " : لا يجوز للسلطان أيضاً ؛ لأنه ينتظر م : ( فخاف إن اشتغل بالطهارة أن تفوته الصلاة ) ش : قيد به ؛ لأنه إذا لم تخف الفوت لا يجوز له التيمم ، فكلمة " أن " من الأولى مكسورة والثانية مفتوحة ؛ لأنها مصدرية في محل النصب على أنها مفعول خاف . م : ( لأنها ) ش : أي ؛ لأن الصلاة على الجنازة م : ( إذا فاتت لا تقضى فيتحقق العجز ) ش : أي عن الأداء ، وبقولنا قال الزهري ، والأوزاعي ، والثوري ، وإسحاق ، ورواية عن أحمد . وقال الشافعي ومالك : لا يجوز التيمم لصلاة العيد ، والجنازة مع القدرة على الماء لخوف فوتهما ، ومبنى هذا على الخلاف على صلاة الجنازة هل تقضى أم لا ، فعنده لا تقضى إلا إلى بدل ، فلا يتحقق العجز ، وعندنا تفوت فيتحقق العجز . م : ( وكذلك من حضر العيد ) ش : أي كحكم من حضر الجنازة بالتيمم عند خوف الفوات حكم من حضر صلاة العيد م : فخاف إن اشتغل بالطهارة أن يفوته العيد ) ش : أي صلاة العيد م : ( يتيمم لأنها ) ش : أي ؛ لأن صلاة العيد م : ( لا تعاد ) ش : لأنها تفوت لا إلى خلف . وقال النووي : قاس الشافعي صلاة الجنازة والعيد على الجمعة وقال : تفوت الجمعة بخروج الوقت بالإجماع ، والجنازة لا تفوت ، بل تصلى على القبر إلى ثلاثة أيام بالإجماع ، ويجوز بعدها عندنا ، قلنا : فوات الجمعة إلى شيء هو أصل ، وهو الظهر ، بخلاف صلاة الجنازة والعيد ، فإنهما يفوتان لا إلى خلف . وقوله : الجنازة لا تفوت ، بل تصلى على القبر إلى ثلاثة أيام بالإجماع ، صادر عن عدم تحقق موضع الخلاف ، بيانه أنا قلنا : لو تيمم هذا الشخص فصلى عليها غيره فتفوته الصلاة عليها في حقه ، والصلاة لا تعاد عندنا ، فلا ينال أجر الصلاة على الميت ، إذ الفرض قد سقط بالأولى ، والنفل فيها غير مشروع . م : ( وقوله ) ش : أي قول القدوري في مختصره م : ( والولي غيره ) ش : إشارة إلى أنه م : ( لا يجوز للولي ) ش : لأنه ينتظر كما ذكرنا م : ( وهو ) ش : أي عدم الجواز للولي م : ( رواية الحسن عن أبي حنيفة وهو الصحيح ) ش : أي عدم جواز التيمم للولي هو الصحيح . وفي " المجتبى " : وكذا الولي والإمام ؛ لأنه ينتظر بها .