تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
لأنها تفوت إلى خلف وهو الظهر بخلاف العيد ، وكذا إذا خاف فوت الوقت لو توضأ لم يتيمم ويتوضأ ويقضي ما فاته ؛ لأن الفوات إلى الخلف وهو القضاء .
شرح
فإن كان الماء قريباً لو توضأ لا يخاف الفوت لا يجوز ، وإلا فيجوز ، فلو أحدث أحدهما بعد الشروع بالتيمم تيمم وبنى ، وإن كان الشروع بالوضوء وخاف ذهاب الوقت لو توضأ فكذلك عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافاً لهما . وفي " المحيط " إن أحدث المؤتم في صلاة العيد في الجبانة فإن كان قبل الشروع ويرجو إدراك شيء مع الإمام لو توضأ لا يتيمم وإلا فتيمم ، وإن كان الحدث بعد الشروع وهو متيمم تيمم وبنى بلا خلاف ، وإن كان بالوضوء وخاف زوال الشمس لو توضأ تيمم بالإجماع ، وإلا فإن كان يرجو إدراك الإمام قبل الفراغ لا يتيمم بالإجماع . وإلا تيمم وبنى عند أبي حنيفة ، وقالا : يتوضأ ولا يتيمم ، فمن المشايخ من قال هذا اختلاف عصر وزمان أبي حنيفة كانت الجبانة بعيدة من الكوفة ، وفي زمنهما كانوا يصلون في جبانة قريبة . وكان شمس الأئمة الحلواني وشمس الأئمة السرخسي يقولان في ديارنا : لا يجوز التيمم لصلاة العيد لا ابتداء ولا بقاء ؛ لأن الماء محيط لمصلي العيد ، فلا يخاف الفوت حتى لو خاف تيمم ، ومنهم من قال : هذا اختلاف حجة وبرهان ، قال أبو بكر الإسكاف : هذه المسألة بناء على أن من شرع في صلاة العيد ثم أفسدها لا قضاء عليه عند أبي حنيفة ، فكان تفوته الصلاة لا إلى بدل فكذلك جاز التيمم . وعندهما : يلزمه القضاء ، فلا تفوته لا إلى بدل فلا يجوز التيمم ، وقبل الشروع إذا فاته الأداء لا يمكنه القضاء بالإجماع ، فكان الفوات إلى بدل ، فلا يجوز التيمم ، وغيره من المشايخ جعل هذا اختلافاً مبتدأ . م : ( لأنها ) ش : أي ؛ لأن الجمعة م : ( تفوت إلى خلف وهو ) ش : أي الخلف عن الجمعة م : ش ( الظهر ) ش : اختلف المشايخ في فرض الوقت ، فقيل فرض الوقت الجمعة ، والظهر خلف عنها ، وهو المروي عن زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقيل : الفرض أحدهما ، وراية عن محمد ، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف فرض الوقت الظهر ، لكنه مأمور بإسقاطه بالجمعة ، وفكان قول المصنف وهو الظهر إشارة إلى القول الأول ، وعلى المذهب المختار الظهر أصل لا خلف ، ولكنه تصور بصورة الخلف باعتبار أن المأمور في هذا يوم الجمعة ، ولهذا سقط بالأعذار وهو يقوم مقامها عند فوتها . م : ( بخلاف العيد ) ش : أي بخلاف صلاة العيد فإنها تفوت لا إلى خلف ، بحيث لا تقضى فيتيمم عند خوف الفوت م : ( وكذا إذا خاف فوت الوقت ) ش : أي وكذا لا يتيمم إذا خاف فوت وقت صلاة من المكتوبات ؛ لأنها تقضى م : ( لو توضأ ) ش : أي لو اشتغل بالوضوء لما عرف أن التيمم شرع رخصة لدفع حرج كثرة الفوات ، لا لخوف فوت الوقت م : ( لم يتيمم ويتوضأ ويقضي ما فاته ) ش : لأن الفوات إلى الخلف م : ( وهو القضاء ) ش : لأن الفوات إلى خلف [ . . . ] فوات . وقال