والخلاف فيما إذا شرع بالوضوء ، ولو شرع بالتيمم تيمم وبنى بالاتفاق ؛ لأنا أوجبنا عليه الوضوء يكون واجدا للماء في صلاته فتفسد صلاته .
ولا يتيمم للجمعة وإن خاف الفوت لو توضأ ، فإن أدرك الجمعة صلاها ، وإلا صلى الظهر أربعا ،
شرح
م : ( والخلاف ) ش : أي الخلاف المذكور بين أبي حنيفة وصاحبيه م : ( فيما إذا شرع بالوضوء ) ش : يعني إذا شرع في صلاة العيد مع الإمام وهو متوضئ فعنده يتمم ويبني خلافاً لهما كما ذكرنا .
م : ( ولو شرع بالتيمم ) ش : أي ولو شرع في صلاة العيد مع الإمام وهو متيمم م : ( تيمم وبنى بالاتفاق ؛ لأنا لو أوجبنا عليه الوضوء يكون واجداً للماء في صلاته فتفسد صلاته ) ش : المتيمم وجد الماء في خلال صلاته فإنه يستأنف الصلاة . وقال الأكمل : قيل : هذا اختيار بعض المتأخرين ، ومنهم من قال : يتوضأ ويبني لقدرته على الماء والأداء .
قلت : قائله صاحب " الفوائد الظهيرية " ، فإنه قال : فإن كان شروعه بالتيمم فسبقه الحدث تيمم وبنى عند أبي حنفية بلا إشكال . وأما على قولهما : فاختلف المتأخرون ، قال بعضهم : تيمم وبنى كما هو قول أبي حنيفة ، وقال بعضهم : لا ، بل يتوضأ ويبني ، وفرق بين هذا وبين متيمم يجد الماء في خلال الصلاة ، فإن التيمم ينتقض هناك بصفة الاستناد إلى ابتداء وجود الحدث ، عند إصابة الماء ؛ لأنه يصير محدثاً بالحدث السابق ، إذ الإصابة ليست بحدث ، وفيما نحن فيه لم ينتقض التيمم عند إصابة الماء لصفة الاستناد ، بل بالحدث الطارئ على التيمم .