تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
والخلاف فيما إذا شرع بالوضوء ، ولو شرع بالتيمم تيمم وبنى بالاتفاق ؛ لأنا أوجبنا عليه الوضوء يكون واجدا للماء في صلاته فتفسد صلاته . ولا يتيمم للجمعة وإن خاف الفوت لو توضأ ، فإن أدرك الجمعة صلاها ، وإلا صلى الظهر أربعا ،
شرح
م : ( والخلاف ) ش : أي الخلاف المذكور بين أبي حنيفة وصاحبيه م : ( فيما إذا شرع بالوضوء ) ش : يعني إذا شرع في صلاة العيد مع الإمام وهو متوضئ فعنده يتمم ويبني خلافاً لهما كما ذكرنا . م : ( ولو شرع بالتيمم ) ش : أي ولو شرع في صلاة العيد مع الإمام وهو متيمم م : ( تيمم وبنى بالاتفاق ؛ لأنا لو أوجبنا عليه الوضوء يكون واجداً للماء في صلاته فتفسد صلاته ) ش : المتيمم وجد الماء في خلال صلاته فإنه يستأنف الصلاة . وقال الأكمل : قيل : هذا اختيار بعض المتأخرين ، ومنهم من قال : يتوضأ ويبني لقدرته على الماء والأداء . قلت : قائله صاحب " الفوائد الظهيرية " ، فإنه قال : فإن كان شروعه بالتيمم فسبقه الحدث تيمم وبنى عند أبي حنفية بلا إشكال . وأما على قولهما : فاختلف المتأخرون ، قال بعضهم : تيمم وبنى كما هو قول أبي حنيفة ، وقال بعضهم : لا ، بل يتوضأ ويبني ، وفرق بين هذا وبين متيمم يجد الماء في خلال الصلاة ، فإن التيمم ينتقض هناك بصفة الاستناد إلى ابتداء وجود الحدث ، عند إصابة الماء ؛ لأنه يصير محدثاً بالحدث السابق ، إذ الإصابة ليست بحدث ، وفيما نحن فيه لم ينتقض التيمم عند إصابة الماء لصفة الاستناد ، بل بالحدث الطارئ على التيمم .

[ التيمم لصلاة الجمعة ]

م : ( ولا يتيمم للجمعة وإن خاف الفوت لو توضأ ، فإن أدرك الجمعة صلاها ) ش : الفاء للتفصيل ، يعني إذا توضأ بعدما سبقه الحدث وهو في الجمعة ، فإن أدرك الجمعة صلاها م : ( وإلا ) ش : وإن لم يدرك الجمعة م : ( صلى الظهر في الوقت ) ش : أي وقت الظهر ، وفي بعض النسخ : صلى الظهر أربعاً ، قاله الأكمل . قيل : هو تأكيد وقطع لإرادة الجمعة بالظهر مجازاً لكونها خلفه . قلت : قائله الأترازي : وأخذه الأترازي من " الكافي " قال فيه : وإنما يكون أربعاً ؛ لأن الجمعة تسمى ظهراً باعتبار أنها خلف عن الظهر عندنا ، فقال : أربعاً قطعا لذلك المجاز ، وقال صاحب " الدراية " : إنما قال : أربعاً ، كيلا يظن أنه يكفيه ركعتان قضاء الجمعة ، أخذه صاحب " الدراية " من " البدرية " . فإن قلت : قوله : فإن " أدرك الجمعة صلاها " ينفي هذا الاحتمال . قلت : قوله : إن " أرك الجمعة " ، أي الجمعة التي مع الإمام لا يبقى أن يصليها بدون الإمام إن لم يدرك الجمعة ، فيكون احتمال إطلاق اسم الظهر عليها باقياً ، ولكن على وجه الانفراد ، وذكر الإمام التمرتاشي التيمم لصلاة العيد قبل الشروع فيها لا يجوز للإمام ؛ لأنه ينتظر . وأما المقتدي