ولهذا قالوا : يخلل الأصابع وينزع الخاتم ليتم المسح ،
والحدث والجنابة فيه سواء ،
شرح
عضوان فصار التيمم خلفاً عن البعض والاستيعاب في المسح الذي في الوضوء ليس بشرط ، فكذا في خلفه وهو التيمم .
فإن قلت : لما سقط عضوان بقي عضوان من اشتراط الاستيعاب فيهما .
قلت : نعم ، لولا الباء في آية التيمم ، فإنهم وقوله عملاً بالمقتضى ، وهو ذكر الأيدي في الكتاب والسنة .
قلت : إنما يتوجه ما ذكره لو كانت الباء فيهما صلة والغرض أنها للتبعيض فيهما ، أما في آية الوضوء فقد تقرر فيما مضى كونها للتبعيض ، وأما ها هنا فلأن التيمم خلف عنه فلا يخالف أصله .
قوله : ولا يلزم آية السرقة . . . إلخ .
قلت : إنما يلزم ذلك إذا قلنا إن الباء صلة ، وآية السرقة ليست فيها باء فاقتضى قطع اليد من المناكب ، ولكن الشارع بينه بخلاف ما نحن فيه .
م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل كون الاستيعاب شرطاً م : ( قالوا ) ش : أي المشايخ م : ( يخلل الأصابع وينزع الخاتم ليتم المسح ) ش : وكذا المرأة تنزع السوار . قوله : " ليتم المسح للوجه واليدين " فإنه اسم للكل ، ويؤيد هذا ما ذكره محمد في " النوادر " أن الغبار إذا لم يدخل بين أصابعه يجب تخليلهما ، وفي " المحيط " لو لم يمسح تحت الحاجبين وفوق العينين ، أو لم يحرك خاتمه وهو ضيق لا يجوز به .
[ تيمم الجنب ]
م : ( والحدث والجنابة فيه سواء ) ش : أي في التيمم من حيث الجواز والكيفية والآلة ، أما الجواز فكما يجوز التيمم للمحدث فكذلك يجوز للجنب ، وأما الكيفية فكما ذكرنا في حق المحدث فكذلك في حق الجنب . وأما الآلة فكما يجوز للمحدث بكل ما كان من جنس الأرض فكذلك يجوز للجنب .
قال : السغناقي : قال شيخ الإسلام في " المبسوط " : وهو وقول أصحابنا وعليه العلماء . وقال بعض الناس بأنه لا يتيمم الجنب والحائض والنفساء .
قلت : عن النخعي أن الجنب يؤخر الصلاة حتى يجد الماء . وقال السغناقي : المسألة مختلفة بين الصحابة ، روي عن عمر ، وعبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وعبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنهم كانوا لا يجوزون التيمم للجنب .
قلت : لم يبين من أخرج عنهم هذا ، وكذا غيره من الشراح ، فالمروي عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " بسنده عنه أنه قال " لا يتيم الجنب وإن لم يجد