تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقيل : هو قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يصير مستعملا إلا بإقامة القربة ،
شرح
ذكرنا أن كون الماء مستعملا بأحد الأمرين م : ( قول أبي يوسف ) ش : فإن عنده بأحد الأمرين م : ( وقيل هو ) ش : أي قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا ) ش : يعني استعمال الماء عنده أيضا بأحد الأمرين المذكورين . م : ( قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يصير ) ش : أي الماء م : ( مستعملا إلا بإقامة القربة ) ش : فقط وعند زفر والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بإزالة الحدث لا غير ، ولو توضأ محدث بنية القربة صار مستعملا بالإجماع ، ولو توضأ متوضئ للتبرد لا يصير الماء مستعملا بالإجماع ، ولو توضأ المحدث للتبرد صار مستعملا عندهما وعند زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافا لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لعدم قصد القربة ، وكذا عند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لعدم إزالة الحدث عنده بلا نية . ولو توضأ المتوضئ بقصد القربة صار مستعملا عند الثلاثة خلافا لزفر والشافعي - رحمهما الله - . ولو توضأ بماء الورد لا يصير مستعملا إجماعا . وفي " المبسوط " : المحدث أو الجنب إذا أدخل يده في الماء أو الجب لأجل الاغتراف لا يصير الماء مستعملا بلا خلاف ، إلا إذا نوى إيصال اليد للاغتسال ، ولو أدخل رجله في البئر ولم ينو به الاغتسال ذكر الشيخ الإمام أنه يصير مستعملا لعدم الضرورة ، وعلى هذا إذا وقع الكوز في الجب وأدخل يده في الجب لإخراج الكوز لا يصير الماء مستعملا في الرواية المعروفة عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وفي " الفتاوى " إذا أدخل في الإناء إصبعا أو أكثر منه دون الكف يريد غسله لم يتنجس الماء ، ولو أدخل الكف يريد غسله يتنجس . وفي " المضمرات " هذا قول أبي يوسف ، وعند محمد : طاهر وعليه الفتوى ، وفي " الظهيرية " حيث رفع الماء بقية من أرى الحمام وغسل به يديه لا رواية لهذا في الأصل ، وقال محمد بن الفضل فيه : نجس ويداه نجستان والماء الذي خرج من فيه نجس مستعمل ، وقال بعضهم : الماء مستعمل ويداه نجستان وفمه طاهر والأول أصح . وإذا غسل فخذه لا لنجاسة هل يأخذ حكم الاستعمال لا نص فيه عن أصحابنا ، وفي " الخلاصة " الأصح أنه لا يصير مستعملا ، وفي " الذخيرة " ابن سماعة عن محمد رجل على جراحته جبائر فغمسها في الإناء يريد به المسح عليها أجزأه ، ولا يفسد الماء في " المبسوط " إذا غسل يده للطعام قبل الأكل ، وبعده يصير الماء مستعملا ، بخلاف ما لو غسل يده من الوسخ والعجين فإنه لا يصير مستعملا ؛ لأنه لا قربة ولا إزالة حدث . وفي " الطحاوي " : قال بعضهم قبل الطعام وبعده يصير مستعملا وفي الطعام لا ، وإذا