شرح
والغاية : نحو : { وَقَدْ أَحْسَنَ بِي } [ يوسف : 100 ] ( سورة يوسف : آية 100 ) ، أي إلي .
والتوكيد : وهي الزائدة ، فتكون في الفاعل : { وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا } [ النساء : 79 ] ( النساء : آية 79 ) ، وتكون في المفعول نحو : { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } [ البقرة : 195 ] ( البقرة : آية 195 ) ، وتكون في المبتدأ ، نحو : " بحسبك درهم " ، و " خرجت فإذا بزيد " ونحو ذلك .
وقد قيل : إن الباء في { وَكَفَى بِاللَّهِ } [ النساء : 79 ] ليست لغوا ، ويجوز أن يكون الفعل مقدرا بعد كفى ، ويكون { بِاللَّهِ } [ النساء : 79 ] صفة له قائمة مقامه ، ويجوز أن يكون الفاعل مضمر العين المنصوب بعده ، أعنى : شهيدا . كما تقول : نعم رجلا زيدا ، أو زيد رجلا ، قال هذا القائل : ولو كانت الباء زائدة هناك لكان القياس أن يلحق الفعل عليها علامة التأنيث في قَوْله تَعَالَى : { كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } [ الإسراء : 14 ] ( الإسراء : آية 14 ) ؛ لأنه للنفس ، وهو ما يغلب عليه التأنيث .
وقال بعضهم : إن الباء تكون للتجريد ، نحو : " لقيت بزيد بحرا " . وإنما سمي تجريدا ؛ لأنك إذا قلت : زيدا بحرا ، كأنك لقيت زيدا وهو جواد فجردته .
فإن قلت : الحرف مبني ، وحق البناء السكون .
قلت : لا ينافي الابتداء بها .
فإن قلت : حق الحرف الواحد الفتح لخفته ، نحو واو العطف وفائه ، وسين الاستقبال ، وغيرها .
قلت : لأنهم شبهوا حركتها بحركة معمولها فكسروها .
فإن قلت : الكاف حرف ، وهي مع ذلك مفتوحة .
قلت : الكاف يدل على معنيين : معنى الاسم ، ومعنى الحرف ، فبالأولى أن يحرك بأخف الحركات .
وحكي عن أبي علي بن عيسى أن الباء إنما حركته ليتوصل إلى النطق بها ، ولو فتحت أو ضمت لجاز أيضا ، وبعض العرب يفتح هذه الباء ، وهي لغة قليلة .
ولفظ الاسم أحد الأسماء لعشرة التي بنوا أوائلها على السكون ، فإذا نطقوا بها مبتدئين زادوا همزة ؛ لئلا يقع الابتداء بالسكن . وهو من الأسماء المحذوفة الأعجاز ، كيد ودم .
وأصله : يسمو ، واشتقاقه من السمو عند البصريين . قال الكوفيون : من وسم يسم ، وقال