ولا معتبر بالفراسخ هو الصحيح ، ولا يعتبر السير في الماء ، معناه لا يعتبر به السير في البر ،
شرح
قلت : إنه لم يتمكن حقيقة فقد تمكن منه تقديرا ؛ لأن النزول للاستراحة محلق بالسير في حق تكميل مدة السفر .
م : ( ولا معتبر بالفراسخ ) ش : أراد أنه لا عبرة في تقدير المدة بالفراسخ ، واحترز بقوله : م : ( هو الصحيح ) ش : عن قول بعض المشايخ ، فإنهم قدروها بالفراسخ ، ثم اختلفوا فيما بينهم ، فقيل : أحد وعشرون فرسخا ، وقيل : ثمانية عشر ، وقيل : خمسة عشر ، وفي " الدراية " : والفتوى على ثمانية عشر ، لأنها أوسع الأعداد .
وفي " جوامع الفقه " : هو المختار . وفي " المجتبى " : وفتوى أكثر أئمة خوارزم على خمسة عشر ، وفي " الأربعين " للبقالي : السفر اثنا عشر فرسخا . وفي " جوامع التاجري " : قريب من هذا .
وقال المرغيناني : وعامة المشايخ قدروها بالفراسخ ، وهو جمع فرسخ ، وهو فارسي معرب ، وهو اثنا عشر ألف خطوة ، وستة وثلاثون ألف قدم ، والخطوة ذراع ونصف بذراع العامة ، وذلك أربعة وعشرون أصبعا بعدد حروف " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله " ، والميل ثلاث فراسخ ، وفي " الذخيرة " للقرافي : الميل في الأرض منتهى مد البصر ، لأن البصر يميل فيه على وجه الأرض حتى يقع إدراكه ، وفيه سبعة مذاهب .
وقال صاحب " التنبيهات " : هو عشر غلاء ، والغلوة طلق الفرس ، وهو مائتا ذراع ، فيكون الميل ألف ذراع ، وفي " المغرب " : الغلوة ثلاثمائة ذراع .
الثالث : ثلاثة آلاف ذراع ، نقله صاحب " البيان " .
الرابع : أربعة آلاف ذراع .
الخامس : مد البصر ذكره الجوهري .
السادس : ألف خطوة بخطوة الجمل .
السابع : أن ينظر إلى الشخص ، فلا يعلم ، أهو آت أم ذاهب ، أرجل هو أم امرأة .
م : ( ولا يعتبر السير في الماء ) ش : هذا كلام القدوري ، وفسره المصنف بقوله : م : ( معناه لا يعتبر به السير في البر ) ش : الضمير في " به " يرجع إلى السير في الماء ، يعني : لا يعتبر سير البر بسير الماء ، بيانه فيما إذا قصد إلى موضع له طريقان ، أحدهما من البر ، والآخر من البحر ، ومن طريق البر ، مسيرة ثلاثة أيام ، ومن طريق البحر ، أقل من ذلك ، فلو سلك من طريق البر ، يترخص ترخص المسافرين ، ولو سلك طريق البحر ، لا يترخص ولا يعتبر أحدهما بالآخر ، والمعتبر في