تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
رواه النسائي ، وابن ماجة ، وابن حبان في " صحيحه " . ومنها « حديث ابن عمر أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتانا ونحن ضلال ، فعلمنا ، فكان فيما علمنا أن الله - عز وجل - أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر » رواه النسائي . ومنها : حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « المتمم الصلاة في السفر كالمقصر في الحضر » رواه الدارقطني في " سننه " . والجواب عن تعلقه بالآية أن المراد من القصر المذكور فيها هو القصر في الأوصاف من ترك القيام إلى القعود أو ترك الركوع أو السجود إلى الإيماء لخوف العدو ، بدليل أنه علق ذلك بالخوف ، إذ قصر الصلاة غير متعلق بالخوف بالإجماع ، بل متعلق بالسفر ، وعندنا قصر الأوصاف عند الخوف مباح ، لا واجب ، مع أن رفع الجناح في النص لدفع توهم النقصان ، فرفع ذلك عنهم في صلاتهم بسبب روايتهم على الإتمام في الحضر ، وذلك مظنة توهم النقصان ، فرفع ذلك عنهم . والجواب عن حديث يعلى بن أمية أنه دليلنا لأنه أمرنا بالقبول ، والأمر للوجوب ، ولأن هذه صدقة واجبة في الذمة ، فليس له حكم المالي ، فيكون إسقاطا محضا ولا يرتد بالرد كالصدقة بالقصاص ، والطلاق ، والعتاق ، يكون إسقاطا لا ترتد بالرد . فإن قلت : خياره في قبول الصدقة بمنزلة رجل له قبل آخر أربعة دراهم فتصدق عليه بدرهمين ، فإن المتصدق عليه إن شاء قبل الصدقة ، فيبقى عليه درهمان ، وإن شاء رد الصدقة ، فيكون عليه الأربع ، فكذا هذا . قلت : هذا يكون نصب شريعة مفروضا إلى رأي العبد ، كأن الله تعالى قال : اقصروا إن شئتم ، وهذا لا نظير له ، وأوامر الله من ندب وإباحة ووجوب نافذة بنفسها غير متعلقة برأي العبد . والجواب عن حديث عائشة : أن الروايات متعارضة عنها ، فالتعلق بها غير مستقيم ، وقيل : هو محمول على إتمام الأركان ، وكذا كل ما جاء في الأخبار من الإتمام ، بدليل ما روي في