تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
أما هؤلاء فلأنهم ينسبون إلى هاشم بن عبد مناف ، ونسبة القبيلة إليه . وأما مواليهم فلما روي « أن مولى لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سأله أتحل لي الصدقة ؟ فقال : لا أنت مولانا »
شرح
هذا فلا يقال إنه قرشي ، وفهر أبو قريش ، وقال محمد بن إسحاق : قريش هو النضر ، وتابعه عليه أبو عبيد وأكثر الناس . وحكى الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " معاني القرآن " أن ولد المطلب منهم ، قال : ولم أجد ذلك رواية عنهم ، وجعل بني أبي لهب من أهل البيت ، فمقتضى هذا أن تحرم الصدقة عليهم ، وهذا خلاف ما ذكره أبو نصر والأسبيجابي . م : ( أما هؤلاء ) ش : أشار به إلى قوله وهم آل علي إلى آخره . م : ( فلأنهم ينسبون إلى هاشم بن عبد مناف ) ش : اسم هاشم عمرو ، وإنما سمي هاشما لأنه هشم الئريد لقومه ، واسم عبد مناف المغيرة م : ( ونسبه القبيلة إليه ) ش : أي نسبة قبيلة بني هاشم إلى هاشم بن عبد مناف ، ذكر الزبير بن بكار أن العرب ستة طبقات شعب وقبيلة وعمارة وبطن وفخذ وفصيلة ، قالوا : كنانة بن خزيمة قبيلة . وقريش هو النضر بن كنانة عمارة ، وقصي بطن ، وهاشم فخذ ، والعباس فصيلة ، والشعب فوق الكل بجميع القبائل ، والقبيلة تجمع العمائر ، والعمارة تجمع البطون ، والبطن تجمع الأفخاذ ، والفخذ يجمع الفصائل ، والشعب مثل مضر وربيعة وحمير ومذحج . م : ( وأما مواليهم ) ش : جمع مولى أي وأما وجه دخول موالي بني هاشم في حكم بني هاشم في حرمة أخذ الصدقات م : ( فلما روي أن مولى « رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سأله أتحل لي الصدقة ؟ فقال : لا أنت مولانا » ش : هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن ابن أبي رافع مولى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة ، فقال لأبي رافع : اصحبني ، فلك نصيب منها ، فقال : لا حتى آتي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأسأله ، فأتاه فسأله فقال : " مولي القوم من أنفسهم ، وإنا لا تحل لنا الصدقة » . وقال الترمذي : هذا حديث صحيح ، وأخرجه أحمد في " مسنده " والحاكم في " مستدركه " ، واسم ابن أبي رافع عبد الله واسم أبي رافع أسلم وقيل : إبراهيم ، وقيل : ثابت ، وقيل : هرمز ، وكان كاتب علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قوله رجلا من بني مخزوم هو الأرقم بن أبي الأرقم القرشي المخزومي بين ذلك النسائي والخطيب ، كان من المهاجرين الأولين ، وكنيته أبو عبد الله ، وهو الذي استخفى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في داره بمكة في أسفل الصفا حتى كملوا أربعين رجلا آخرهم عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وهي الدار التي تعرف بالخيزران . قوله : أتحل لنا الصدقة ، الهمزة فيه للاستفهام على وجه الاستخبار ، والمراد بالصدقة