بخلاف التطوع ، لأن المال ها هنا كالماء يتدنس بإسقاط الفرض ، أما التطوع فبمنزلة التبرد بالماء . قال : وهم آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث بن عبد المطلب ومواليهم ،
شرح
خمس الخمس لم يعنيكم » . وعن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « أخذ الحسن بن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تمرا من تمر الصدقات ، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كخ كخ ارم بها أما علمت أنا لا نأكل الصدقة » ، متفق عليه . وكخ كلمة لزجر الصبيان والودع . قال الداودي : هي كلمة عجمية عربتها العرب ، ويروى بفتح الكاف والتنوين ، وفي رواية أبي ذر بكسر الكف وسكون الخاء ويروى بتشديد الخاء أيضا .
م : ( بخلاف التطوع ) ش : أي يجوز صرف صدقة التطوع إلى بني هاشم م : ( لأن المال ها هنا كالماء يتدنس بإسقاط الفرض ) ش : أراد أن حكم المال في هذا الباب كحكم الماء ، فإنه يصير مستعملا بإسقاط الفرض م : ( أما التطوع ) ش : أي ما صدقة التطوع م : ( فبمنزلة التبرد بالماء ) ش : حيث لا يتدنس المؤدي به بمنزلة الماء المستعمل ، وفي النفل يتبرع بما ليس عليه فلا يتدنس به المؤدى كمن تبرد بالماء ، أو نقول : الماء في التطهير فوق المال ، لأن المال يطهر حكما ، والماء حقيقة وحكما ، فيكون المال مطهرا من وجه دن وجه .
فجعله متدنسا في الفرض دون النفل عملا بالشبهين ، وأجيب بالوجه الثاني عن اعتراض من يقول بأن التشبيه بالوضوء على الوضوء كان السبب باعتبار وجود القربة بهما .
م : ( قال : وهم ) ش : أي بنو هاشم م : ( آل علي وآل العباس وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث ابن عبد المطلب ومواليهم ) ش : أي موالي هؤلاء ، اعلم أن العباس والحارث عمان للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وجعفر وعقيل أخوان لعلي بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فكلهم ينتسبون إلى هاشم بن عبد مناف ، لأن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وولده أبو طالب عم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابن عبد المطلب طالبا ولا عقب له ، وجعفرا ذا الجناحين قتل يوم مؤتة وعقيلا وعليا ، وأمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وكان بين طالب وعقيل عشر سنين ، وبين عقيل وجعفر عشر سنين ، وبين جعفر وعلي عشر سنين .
قال أبو نصر البغدادي : وما عدا المذكورين لا تحرم عليهم الزكاة ، ويقويه قول الأسبيجابي في " شرح القدوري " : أنهم كانوا ينسبون إلى هاشم بن عبد مناف إلا من أبطل النص قرابته وهم بنو أبي لهب . وعن أحمد روايتان في بني عبد المطلب ، وقال أصبغ : هم عشيرة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأقربون الذين أمروا بإنذارهم إلى قصي .
وقيل قريش كلها . وفي " الكمال " : كل من ينسب إلى فهر ليس بقرشي ، وإن من تقدم