تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ولا تدفع إلى بني هاشم ، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « يا بني هاشم ! إن الله تعالى حرم عليكم غسالة الناس وأوساخهم وعوضكم منها بخمس الخمس » .
شرح
وقالا : إن فرض القاضي النفقة على الزوج لا يجوز ، وقيل : قول محمد مع أبي حنيفة وهو الأصح ، وإن لم يفرض القاضي النفقة لها جاز بالإجماع ، وإنما شرط القضاء بالنفقة على قول أبي يوسف لأن الاستغناء به يتأكد ، لأن قبل القضاء لا يصير دينا ، كذا في " الإيضاح " . ولو دفع إلى صبي غير عاقل فدفعه هو إلى وصيه أبو أبيه لا يجزئه من الزكاة ، ويجوز قبض الصغير بنفسه إذا عقل ذلك . ولو دفع إلى المعتوه جاز بخلاف المجنون . [ حكم إعطاء الزكاة والصدقة لبني هاشم ومواليهم ] م : ( ولا تدفع إلى بني هاشم ) ش : أي ولا تدفع الزكاة إلى بني هاشم . وفي " الإيضاح " الصدقات الواجبات كلها عليهم لا تجوز لإجماع الأئمة الأربعة ، وروى أبو عصمة عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يجوز دفع الزكاة إلى الهاشمي ، وإنما كان لا يجوز في ذلك الوقت لسقوط خمس الخمس ، ويجوز النقل بالإجماع . وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه قال : لا بأس بصدقة بني هاشم بعضهم على بعض ، ولا أرى الصدقة عليهم ولا على مواليهم من غيرهم . وفي " شرح الآثار " : عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا بأس بالصدقات كلها على بني هاشم والحرمة للعوض ، وهو خمس الخمس ، فلما سقط ذلك بموته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حلت لهم الصدقة . قال الطحاوي : وبه نأخذ ، في السفر يجوز الصرف إلى بني هاشم في قوله خلافا لهما ، وفي " المبسوط " يجوز دفع صدقة التطوع والأوقاف إلى بني هاشم ، وروي عن أبي يوسف ومحمد في " النوادر " وفي " شرح مختصر الكرخي " و " الأسبيجابي " و " المفيد " إذا سموا في الوقف ، وفي " الكرخي " إذا أطلق الوقف لا يجوز ، لأن حكمهم حكم الأغنياء . وفي " الذخيرة " : الوقف على أقرباء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جائز ، وإن كانت الصدقة لا تحل لهم ، وفي " النسفي " عن أبي يوسف : يجوز صرف صدقات الأوقاف إلى الهاشمي إذا سمي في الوقف . وفي " شرح التجريد " للكردي : الصدقة على بني هاشم بطريق الصلة والتبرع ، قال بعض أصحابنا تحل ، وقال بعضهم : لا تحل . وفي " شرح القدوري " : الصدقة الواجبة كالزكاة والعشر والنذر والكفارات لا تجوز لهم . م : ( لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : « يا بني هاشم ! إن الله تعالى حرم عليكم غسالة الناس وأوساخهم ، وعوضكم منها بخمس الخمس » ش : هذا الحديث بهذا اللفظ غريب ، وروى الطبراني في " معجمه " من حديث عكرمة ، وروى مسلم في حديث طويل من رواية عبد المطلب وربيعة مرفوعا أن « هذا الصدقات إنما هي أوساخ الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد . » وروى الطبراني في " معجمه " من حديث عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إنه لا يحل لكم أهل البيت من الصدقات شيء ، إنما هي غسالة الأيدي وإن لكم في