شرح
وعن طلحة بن عبد الله أخرجه أبو يعلى الموصلي قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي » ، ضعيف ، وعن عبد الرحمن بن أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرجه الطبراني في " معجمه " نحو حديث طلحة ، وعن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرجه ابن عدي في " الكامل " نحوه وهو ضعيف ، وعن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرجه أبو داود وابن ماجة « أن رجلا من الأنصار أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسأله فقال : " أما في بيتك شيء ؟ " قال : بلى حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه الماء . . . . » الحديث ، وفيه : « إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة ، لذي فقر مدقع أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع » .
وعن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرجه تمام في " فوائده " من حديث مسروق قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من سأل الناس ليروا ماله فإنما هو رضف من النار يلتقمه ، فمن شاء فليفعل ، ومن شاء فليكثر » ، وفيه يحيى بن السلمي ضعيف صالح مرره ، وعن عمران بن حصين أخرجه أحمد والدارمي من رواية الحسن عنه قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مسألة الغني شين في وجهه يوم القيامة » ، وعن ثوبان أخرجه أحمد والبزار والطبراني من رواية معدان بن أبي طلحة عن ثوبان عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « من سأل مسألة وهو عنها غني كانت شينا في وجهه يوم القيامة » وإسناده صحيح ، وعن مسعود بن عمر أخرجه البزار والطبراني في " الكبير " بإسنادهما عنه قال : قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا يزال العبد يسأل وهو غني حتى يخلق وجهه فلا يكون له عند الله وجه » .
وعن رجل من بني هلال رواه أحمد من رواية أبي زميل ، قال حدثني رجل من بني هلال قال : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « لا تحل المسألة لغني ولا لذي مرة سوي » . وعن رجلين غير مسميين أخرجه أبو داود والنسائي من رواية عبيد الله بن عدي بن الخيار قال : « أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة . فسألاه منها فرفع فينا البصر وخففه فرآنا جلدين ، فقال : " إن شئتما أعطيتكما ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب » ، انتهى .
المرة بكسر الميم القوة والشدة ومنه قَوْله تَعَالَى في وصف جبريل - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : { ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى } [ النجم : 6 ] ( النجم : الآية 6 ) ، والسوي الصحيح الأعضاء ، ومدقع بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف وبعين مهملة هو الشديد وهو من الدقع وهو التراب ، ومعناه يفضي لصاحبه إلى الدقعاء ، والغرم شيء لازم له ، ومفظع بضم الميم وكسر الظاء المعجمة وهو