تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وعنه خمسة أمناء ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - خمسة أفراق كل فرق ستة وثلاثون رطلا لأنه أقصى ما يقدر به ، وكذا في قصب السكر
شرح
قوم بالطائف وذكر في فصل السين المهملة والسبابة السائمة الثلخة وبه سمي الرجل ، وذكر في باب الراء في فصل السين المهملة الساير القافل وقولهم أصح من عير أبي سيارة وهو أبو سيارة العدواني كان يدفع بالناس من جمع أربعين سنة على حماره . م : ( وعنه خمسة أمناء ) ش : أي وعن أبي يوسف في رواية أخرى يجب إذا بلغ خمسة أمناء وهي رواية الأمالي . م : ( وعن محمد خمسة أفراق كل فرق ستة وثلاثون رطلا ) ش : قال الأترازي : فيه نظر لأنه لم يذكر سائر أقوال محمد قبل هذا في المتن حتى يقول عن محمد وكان من حق الكلام أن يقول : وقال محمد : انتهى . قلت : في هذا النظر نظر ، لأنه إنما قال : وعن محمد ليشير به إلى أن لمحمد أيضا أقوالا ، فذكر عنه قولا واحدا ولم يلتزم أن يذكر الجميع ، وفي " السروجي " : وعن محمد أيضا ثلاث روايات أحدها خمس قرب والقربة خمسون منا ، ذكره في " الينابيع " ، وفي " المغني " : القربة مائة رطل والثانية خمسة أمناء والثالثة خمسة أفراق ، قال السروجي وهي أربعون منا ، والفرق ستة وثلاثون رطلا والفرق بفتحتين ، قال الأزهري : النحويون على السكون وكلام العرب على التحريك . وفي " التكملة " : وفرق بينهما في " المغني " فقال : الفرق بسكون الراء من الأواني والمقادير ستة عشر رطلا وبالفتح مكيال يأخذ ثلاثين رطلا وقيل بالسكون مائة وعشرون رطلا ، وقيل بالسكون أربعة أرطال ، وذكر النسفي أنه ستة وثلاثون رطلا ، ومثله عن القاضي من الحنابلة . وفي " الصحاح " : الفرق بالسكون وقد يحرك والأفراق هو الذي يجمع فرق يدل على تحريك الراء في المفرد ، لأن الفرق بالسكون يجمع على أفرق وفروق م : ( لأنه أقصى ما يقدر به ) ش : أي لأن الفرق أعلى ما يقدر به في هذا الموضع وعند أحمد نصاب العسل عشر أواق وهو قول الزهري ويروى عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( لأنه أقصى ما يقدر به ) ش : أي لأن الفرق أعلى ما يقدر به في هذا الموضع . م : ( وكذا في قصب السكر ) ش : قال الأترازي : يعني أن في السكر يعتبر خمسة أمناء عند محمد ، وعند أبي يوسف خمسة أوسق كما في الزعفران كذا ذكره الحاكم الشهيد والجصاص والإمام والأسبيجابي وغيرهم مذهب أبي يوسف ومحمد في السكر قال : وهو على هذا البيان عطف على قوله - كالزعفران والقطن - أي حكم بين أبي يوسف ومحمد في قصب السكر كما في الزعفران والقطن انتهى .
البناية شرح الهداية — صفحة 430 | العيني