وما يوجد في الجبال من العسل والثمار ففيه العشر . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يجب لانعدام السبب وهي الأرض النامية ، وجه الظاهر أن المقصود حاصل وهو الخارج ،
قال : وكل شيء أخرجته الأرض مما فيه العشر لا يحتسب فيه أجر العمال ونفقة البقر
شرح
قلت : عطفه على الأقرب هو الأصل ، والمعنى : وكذا أقصى ما يقدر به في السكر الذي هو ستة وثلاثون رطلا .
م : ( وما يوجد في الجبال من العسل والثمار ففيه العشر ) ش : ذكره محمد في كتاب الزكاة وهي رواية أسد بن عمرو م : ( وعن أبي يوسف أنه لا يجب ) ش : كذا ذكره في الإملاء وبه قال الحسن بن زياد م : ( لانعدام السبب ) ش : أي سبب الوجوب م : ( وهي الأرض النامية ) ش : الأولى أن يقال السبب ملك الأرض ولم يوجد .
م : ( وجه الظاهر ) ش : أي ظاهر الرواية وهو الوجوب م : ( أن المقصود حاصل وهو الخارج ) ش : مجرد الخارج لا يكفي للوجوب لأنه مباح كالصيد والحشيش .
[ احتساب أجرة العمال في زكاة ما تخرجه الأرض ]
م : ( قال ) ش : أي قال محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وكل شيء أخرجته الأرض مما فيه العشر لا يحتسب فيه أجر العمال ) ش : بضم العين وتشديد الميم جمع عامل م : ( ونفقة البقر ) ش : وغيرها مثل كري الأنهار وإصلاح الأرض ، وبه قال الشافعي .
قال في الوبري وغيره لا يعتد بصاحب الأرض لما أنفق على الغلة من سقي ولا عمارة ولا أجرة حافظ ولا أجرة عامل ولا نفقة البقر ، ويجب العشر أو نصفه في جميع الخارج ، وأجمعوا على أن ما تلف أو سرق أو ذهب بغير صنعة لا غرم عليه في ذلك ، وقال مالك : لو أتلفت الجائحة جميع الخارج فلا ضمان عليه ، وفي " المحيط " و " جوامع الفقه " والمرغيناني لا يأكل شيئا من طعام العشر حتى يؤدي عشره ، ولو أكل ضمن عشره ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يضمن لكن يكيل به النصاب ، وعنه يترك له ما يكفيه وعياله .
وفي " خزانة الأكمل " : لا يجب على صاحب الأرض ما أطعم عياله ، وجيرانه وهداياه ، وما بقي ففيه العشر إن بلغ خمسة أوسق وفي " شرح مختصر الكرخي " ، وروى الفضل بن غانم عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن ما أكل وأطعم بالمعروف اعتد به في تكميل الأوسق لم يلزمه عشره ، وعن محمد يعتبر ذلك من تسعة أعشاره .
قال الشافعي : لا يجوز للمالك أن يتصرف في الثمار قبل الخرص بأكل ولا بيع ، فإن أكل غرم وعزر مع العلم وإلا غرم . وقال أحمد : يجوز له الأكل بقدر الثلث أو الربع ، ولو خرصه الخارص ترك ذلك ، وفي " ذخيرة المالكية " : ولا يجب المأكول من الثمرة في الخرص .
وفي " شرح الموطأ " للقرطبي : أنه مذهب مالك وزفر كمذهب أبي حنيفة أن ما يأكله من