شرح
ش : هذا الحديث بهذا اللفظ رواه العقيلي في كتاب " الضعفاء " من طريق عبد الرزاق أخبرنا عبد الله بن محرر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « في العسل العشر » وليس في " مصنف عبد الرزاق " بهذا اللفظ ، وإنما لفظه « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتب إلى أهل اليمن أن يؤخذ من أهل العسل العشر » . وبهذا اللفظ رواه البيهقي من طريق عبد الرزاق ، والحديث معلول بعبد الله بن محرر قال ابن حبان في كتاب " الضعفاء " : وكان من خيار عباد الله تعالى إلا أنه كان يكذب ولا يعلم ويقلب الأخبار ولا يفهم ، وعبد الله بن محرر بتشديد الراء المفتوحة وتكرارها . وقال الفلاس والنسائي : متروك ، وقال ابن معين : ليس بثقة .
وقال الأترازي في هذا الباب : ولنا ما روى الشيخ أبو الحسين القدوري والشيخ أبو نصر البغدادي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده « أن بني شبابة كانوا يؤدون إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العشر من عسل النحل كان نحلهم من كل عشر قرب قربة وكان يحمي واديين لهم » .
ولما كان زمان عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - استعمل على تلك الناحية سفيان بن عبد الله الثقفي فأبوا أن يؤدوا إليه منها وقالوا : إنا كنا نؤدي إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكتب سفيان إلى عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فكتب إليه عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنما النحل ذباب غيث يسوقه الله تعالى رزقا إلى من يشاء فإن أدوا إليك ما كانوا يؤدونه إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاحم لهم واديهم وإلا فخل بينهم وبين الناس . فأدوا إليه ذلك وحمى لهم واديهم ، ثم قال الأترازي : وذكر الحديث في السنن أيضا .
قلت : ليس الحديث في السنن هكذا ، وإنما هذا الذي ذكره في " معجم الطبراني " قال : حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده « أن بني شبابة بطن من فهر كانوا يؤدون إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن نحل كان لهم العشر من كل عشر قرب قربة ، وكان يحمي واديين لهم . فلما كان عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - استعمل على ما هناك سفيان بن عبد الله الثقفي فأبوا أن يؤدوا إليه شيئا وقالوا : إنما كنا نؤديه إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكتب سفيان إلى عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فكتب إليه عمر : إنما النحل ذباب غيث يسوقه الله عز وجل رزقا إلى من يشاء ، فإن أدوا إليك ، ما كانوا يؤدونه إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاحم لهم أوديتهم وإلا فخل بينهم وبين الناس ، فأدوا إليه ما كانوا يؤدونه إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فحمى لهم أوديتهم . »