تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
لأن المؤنة تكثر فيه وتقل فيما سقي بالسماء أو سيحا ، وإن سقي سيحا أو بدالية فالمعتبر أكثر السنة كما هو في السائمة . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - فيما لا يوسق كالزعفران والقطن يجب فيه العشر إذا بلغت قيمته خمسة أوسق من أدنى ما يوسق كالذرة في زماننا لأنه لا يمكن التقدير الشرعي فيه ، فاعتبرت قيمته كما في عروض التجارة ، وقال محمد : يجب العشر إذا بلغ الخارج خمسة أعداد من أعلى ما يقدر به نوعه فاعتبر في القطن خمسة أحمال كل حمل ثلاثمائة من ،
شرح
م : ( لأن المؤنة ) ش : هي الكلفة م : ( تكثر فيه ) ش : أي في الذي يسقى بالغرب والدالية والسانية م : ( وتقل ) ش : أي المؤنة م : ( فيما يسقى بماء السماء ) ش : أي المطر م : ( أو سيحا ) ش : أو سقي سيحا وهو الماء الجاري ، وانتصابه على أنه مفعول ثان كما تقول : سقي ماء فيتعدى إلى مفعولين م : ( وإن سقي سيحا أو بدالية فالمعتبر أكثر السنة ) . ش : إنما ذكر المعطوف بالفاء دون المعطوف عليه ، لما أن السيح اسم للماء دون الدالية ، فإن الدالية آلة الاستقاء فلا يصح أن يقال وإن سقي بدالية ، لأن الدالية غير منتفية بل هي آلة السقي ، فلذلك ذكرها بالفاء م : ( كما مر في السائمة ) ش : أي المعتبر في السائمة أكثر السنة في الرعي ، وبه قال عطاء والثوري ومالك وأحمد وهو أحد قولي الشافعي اعتبارا للغالب ، وإن سقى نصفها بكلفة ونصفها بغير كلفة فعند مالك والشافعي وأحمد يجب ثلاثة أرباع العشر ، فيؤخذ نصف كل واحد من الوظيفتين . م : ( وقال أبو يوسف فيما لا يوسق ) ش : أي فيما لا يدخل تحت الوسق م : ( كالزعفران ) ش : فإنه بالإمناء م : ( والقطن ) ش : فإنه بالأحمال م : ( يجب فيها العشر إذا بلغت قيمته خمسة أوسق من أدنى ما يوسق كالذرة ) ش : بضم الذال المعجمة وبفتح الراء ، وفي الوبري : من أراد أن يعشرها لا يوسق كالدخن والذرة م : ( في زماننا ) ش : وفي بعض النسخ في ديارنا . م : ( لأنه لا يمكن التقدير الشرعي فيه فاعتبرت قيمته ) ش : أي لا يمكن التقدير الشرعي كالوسق . قوله - فيه - أي فيما لا يوسق فاعتبرت القيمة ، فإذا بلغت قيمة ما لا يوسق فيه أدنى شيء يدخل في الوسق كالذرة يجب فيه العشر وإلا فلا م : ( كما في عروض التجارة ) ش : أي كما مر ذلك في نصاب الدراهم في العروض التي هي للتجارة . م : ( وقال محمد : يجب فيه العشر ) ش : أي يجب العشر فيما لا يوسق م : ( إذا بلغ الخارج خمسة أعداد من أعلى ما يقدر به نوعه ، فاعتبر في القطن خمسة أحمال كل حمل ) ش : بكسر الحاء ، كذا في " المغرب " م : ( ثلاثمائة من ) ش : بالعراقي كذا قال أبو بكر الجصاص الرازي : وهي ستمائة رطل ، والجملة ثلاثة آلاف رطل بالبغدادي ، لأنك تقول : عندي أوقية ورطل ومن وقنطار ، وحمل من القطن فالحمل أعلى مقاديره ، قيل : كان ينبغي له أن يقدر بالقناطير . لأن القنطار أعلى ما يتعلق به التحامل والأوقارير فيه ، ولا اعتبار بالحمل فيهما م :
البناية شرح الهداية — صفحة 426 | العيني