والمراد بالمذكور القصب الفارسي ، أما قصب السكر وقصب الزريرة ففيهما العشر لأنه يقصد بهما استغلال الأرض بخلاف السعف والتبن لأن المقصود الحب والتمر دونهما . قال : وما سقي بغرب أو دالية أو سانية ففيه نصف العشر على القولين .
وما سقي بغرب أو دالية أو سانية ففيه نصف العشر على القولين
شرح
م : ( والمراد بالمذكور ش : يعني في قوله - والقصب - في أول الباب م : ( القصب الفارسي ) ش : وهو الذي يتخذ منه الأقلام ويدخل في الأبنية وقد مر بيانه م : ( أما قصب السكر وقصب الزريرة ففيهما العشر ) ش : هذا رجوع إلى بيان ما قاله في أول الباب - إلا الحطب والقصب - لأن هناك لم يبين التفصيل الذي فيه ، لأنه ذكر القصب مطلقا ، وهنا بين أن المراد من القصب المذكور هناك هو القصب الفارسي .
أما قصب السكر وقصب الزريرة فيجب فيهما العشر ، وقال شيخ الإسلام في " مبسوطه " : وقصب السكر إن كان يخرج منه العسل يجب فيه العشر وإلا فلا ، وقد مر الكلام هناك مستوفى م : ( لأنهما يقصد بهما استغلال الأرض ) ش : أي لأن قصب السكر وقصب الزريرة يقصد بهما الاستغلال فيجب فيهما العشر .
م : ( بخلاف السعف والتبن ، لأن المقصود الحب والتمر ) ش : والسعف بفتح المهملتين وبالفاء ، وهو غصون النخل ، ومنه قول بعضهم : لو أسف الغراب الذئب في كل صيده ما صارت الغربان في سعف النخل .
أراد أن العشر لا يجب فيهما م : ( لأن المقصود بالغرس والزراعة التمر والحب دونهما ) ش : أي دون السعف والتبن .
فإن قلت : ينبغي أن يجب العشر في التبن لأنه كان واجبا وقت كون الزرع فصيلا ، ثم التبن هو الفصيل ذاته إلا أنه زادت فيها اليبوسة وبها لا يتغير الواجب .
قلت : إنما لا يجب العشر في التبن لأن العشر كان واجبا قبل إدراك الزرع في الساق حتى لو فصله يجب العشر في الفصيل ، فإذا أدرك تحول العشر في الساق إلى الحب .
م : ( وما سقي بغرب ) ش : بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وبالباء الموحدة وهو الدلو العظيم م : ( أو دالية ) ش : وهو المنجنون يديرها البقرة والناعورة لجذع الماء من دلوت الدلو نزعتها كذا في " الصحاح " ، وفي " المهذب " : الدالية جذوع طويلة تركب مراكيب مدات الأرز في رأسه مفرقة كبيرة يسقى بها م : ( أو سانية ) ش : وهي الساقية التي يسقى عليها والجمع السواقي م : ( ففيه نصف العشر على القولين ) ش : أي على اعتبار القولين قول أبي حنيفة ، وقول صاحبيه ، لأن عند أبي حنيفة يجب نصف العشر من غير شرط النصاب والبقاء على أصله وعندهما كذلك ، لكن بشرط النصاب والبقاء على أصلهما .