ولنا أن المجانسة هي العلة في الأولاد والأرباح ؛ لأن عندها يتعسر التمييز فيتعسر اعتبار الحول لكل مستفاد وما شرط الحول إلا للتيسير
شرح
زكاة عليه حتى يحول عليه الحول » . وفي الحديث الذي رواه ابن ماجة من حديث عمرة عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول » .
قلت : أما حديث ابن عمر فإنه ضعيف ؛ لأن فيه عبد الرحمن بن زيد ، قال الترمذي : وهو ضعيف في الحديث ضعفه أحمد بن حنبل - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعلي بن المديني وغيرهما من أهل الحديث وهو كثير الغلط . وقال الترمذي أيضا : وروى أيوب وعبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وغير واحد عن نافع عن ابن عمر موقوفا .
قلت : انفرد الترمذي بإخراج هذا الحديث ، وانفرد أيضا بالموقوف .
وأما حديث ابن ماجة ففيه حارثة بن محمد ، وقال أحمد : ليس بشيء ، وقال يحيى : ثقة ولو ثبت لما كان مخالفا لمذهبنا ؛ لأن حول الأصل حول الزيادة حكما . قالوا : في الأولاد والأرباح والزيادة في البدن بالسمن .
م : ( ولنا أن المجانسة هي العلة في الأولاد والأرباح ) ش : يعني في الضم وهو موضع الإجماع
م : ( ولأن عندها ) ش : أي عند المجانسة م : ( يتعسر التمييز فيتعسر اعتبار الحول لكل مستفاد ، وما شرط الحول إلا للتيسير ) ش : لأن المستفاد مما يكثر وجوده ولا يمكن مراعاة الحول عند كل مستفاد إلا بعد ضبط أحوال ذلك في الكمية والكيفية والزمان ، وفي ضبط هذه الجملة عند الكثرة حرج ؛ خصوصا إذا كان النصاب دراهم وهو صاحب غلة يستفيد كل يوم درهما أو درهمين أو غير ذلك ، كذا في " مبسوط شيخ الإسلام " .
وفي " المستصفى " : اعتبار الحول في المستفاد يؤدي إلى العسر فيعود على موضوعه بالنقص واستدل الأترازي لأصحابنا بقوله : قلنا إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أوجب في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون ولم يفصل بين الزيادة في أول الحول أو في أثنائه وأطال الكلام فيه .
قلت : الذي يتصدى لشرح كتاب ينبغي أن يتتبع متن هذا الكتاب كله كلمة كلمة حتى يستفيد الناظر في هذا الشرح ، وإلا لا يستفيد شيئا أصلا ، ويحير ؛ لأن المتن في ناحية والشرح في