خلافا لمالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - له ظواهر النصوص ، ولنا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ليس في الحوامل والعوامل ولا في البقرة المثيرة صدقة » ولأن السبب هو المال النامي ، ودليله
شرح
العزيز ، والحسن بن صالح - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( خلافا لمالك ) ش : فإنه أوجب الزكاة فيها لما ذكرنا م : ( له ) ش : أي لمالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ظواهر النصوص ) ش : لأن ظاهر قَوْله تَعَالَى : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } [ التوبة : 103 ] ( التوبة : الآية 103 ) ، وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « في كل خمس ذود شاة » يقتضي وجوب الزكاة .
م : ( ولنا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ليس في الحوامل والعوامل ولا في البقرة المثيرة صدقة » ش : أي قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهذا الحديث بهذا اللفظ غريب ، وفي العوامل أحاديث منها ما رواه أبو داود من حديث زهير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حدثنا أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة ، والحارث عن علي قال زهير : وأحسبه عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « هاتوا زكاة ربع العشر » الحديث ، وقال فيه « وليس على العوامل شيء » ورواه الدارقطني مجزوما ، قال : ليس فيه : قال زهير : وأحسبه . وقال ابن القطان : هذا سند صحيح وكل من فيه ثقة معروف .
ورواه عبد الرزاق في " مصنفه " موقوفا فقال : قال أخبرنا الثوري ، ومعمر ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « ليس في العوامل البقر صدقة » .
ومنها ما رواه الدارقطني من حديث طاوس عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مرفوعا : « ليس في البقر العوامل صدقة » وفي إسناده سوار بن مصعب نقل ابن عدي - رَحِمَهُ اللَّهُ - تضعيفه عن البخاري والنسائي وابن معين ووافقهم ، وقال : عامة ما يرويه غير محفوظ .
ومنها رواه الدارقطني أيضا ، عن غالب بن عبيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرفوعا نحوه ، وغالب لا يعتمد عليه . قال يحيى : ليس بثقة ، وقال الرارزي : متروك .
وأما حديث المغيرة فرواه الدارقطني من حديث أبي الزبير أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « ليس في المثيرة صدقة » قال البيهقي : إسناده ضعيف والصحيح أنه موقوف ، ورواه عبد الرزاق في " مصنفه " عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر موقوفا ، وقد مضى تفسير الحوامل والعوامل . وأما البقرة المثيرة فهي التي تثار بها الأرض أي تحرث ، من الإثارة وهي التحريك والرفع .
م : ( ولأن السبب ) ش : أي سبب وجوب الزكاة م : ( هو المال النامي ودليله ) ش : أي دليل