فإذا بلغت خمسا سائمة ، وحال عليها الحول ففيها شاة إلى تسع ، فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى أربع عشرة ، فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة . فإذا كانت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين ، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض وهي التي طعنت في الثانية إلى خمس وثلاثين ، فإذا كانت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون وهي التي طعنت في الثالثة إلى خمس وأربعين ، فإذا كانت ستا وأربعين ففيها حقة ، وهي التي طعنت في الرابعة إلى ستين ، فإذا كانت إحدى وستين ففيها جذعة ، وهي التي طعنت في الخامسة إلى خمس وسبعين ، فإذا كانت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين ، فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين ، بهذا اشتهرت كتب الصدقات من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
شرح
المخاض قيمتها أربعون درهما ، والمأمور به ربع العشر ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « هاتوا ربع عشر أموالكم » ، والشاة تقرب ربع عشر الإبل ، فإن الشاة كانت تقوم بخمسة دراهم هناك .
م : ( فإذا بلغت خمسا سائمة وحال عليها الحول ففيها شاة إلى تسع ، فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى أربع عشرة ، فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة ، فإذا كانت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين ، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض ) ش : على هذا اتفقت الآثار وأجمع العلماء ، إلا ما روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال : في خمس وعشرين خمس شياه ، وفي ست وعشرين بنت مخاض .
وروي ذلك عن الشعبي وشريك بن عبد الله ، ذكره السغناقي في " شرح البخاري " عنه ، وبه قال ابن أبي مطيع البلخي وقد مر الكلام في أوائل الباب م : ( وهي التي طعنت في الثانية ) ش : أي ابنة المخاض هي التي دخلت في السنة الثانية م : ( إلى خمس وثلاثين ، فإذا كانت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون ، وهي التي طعنت في الثالثة إلى خمس وأربعين ، فإذا كانت ستا وأربعين ففيها حقة ، وهي التي طعنت في الرابعة إلى ستين ، فإذا كانت إحدى وستين ففيها جذعة ، وهي التي طعنت في الخامسة إلى خمس وسبعين ، فإذا كانت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين ، فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين ) .
ش : اعلم أن الشرع جعل الواجب في نصاب الإبل الإبلَ الصغار دون الكبار ، بدليل أن الأضحية لا تجوز بها وإنما تجوز بالثني فصاعدا من السدس ، والبازل ، وإنما اختار ذلك تيسيرا لأرباب المواشي ، وجعل الواجب أيضا من الإناث لا الذكور حتى لا يجوز الذكر إلا بالقيمة ، ولهذا لم يجز الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أخذ ابن المخاض ؛ لأنه لا يجوز دفع القيمة ، بل قال : يؤخذ مكان بنت مخاض ابن لبون ؛ لأن الأنوثة تعد فضلا في الإبل ، وقد جاءت السنة بتعيين الوسط ، فلم يعين الأنوثة في البقر والغنم ؛ لأن الأنوثة فيهما لا تعد فضلا . م : ( بهذا اشتهرت كتب الصدقات عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ش : أي بما ذكر القدوري من كيفية زكاة الإبل اشتهرت ، أي