شرح
ورواه أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مسنده " والحاكم في " مستدركه " ، وقال : سفيان بن حسين وثقة يحيى بن معين - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو أحد أئمة الحديث ، إلا أن الشيخين لم يخرجا له ، وله شاهد صحيح ، وإن كان فيه إرسال .
وقال ابن عدي : وقد وافق سفيان بن حسين على رفعه : سليمان بن كثير ، أخو محمد بن كثير : حدثناه ابن صاعد ، عن يعقوب الدورقي ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سليمان بن كثير - رَحِمَهُ اللَّهُ - بذلك ، وقد رواه جماعة عن الزهري عن سالم ، عن أبيه فوقفوه ، وسفيان بن حسين ، وسليمان بن كثير - رحمهما الله - رفعاه .
ومنها كتاب عمرو بن حزم - رَحِمَهُ اللَّهُ - أخرجه النسائي في الديات ، وأبو داود في " مراسيله " عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن أبي بكر محمد بن الفضل ، عن عمرو بن حزم ، عن أبيه عن جده ، « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتب إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسنن والديات ، وبعث به مع عمرو بن حزم فقرئت على أهل اليمن وهذه نسختها :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال ، [ ونعيم بن عبد كلال ، والحارث بن عبد كلال ] » ، قيل : ذي رعين ومعافر وهمدان . . . الحديث ، وفيه طول ويناسب هذا مذهبنا ، وقال النسائي : سليمان بن أرقم متروك .
قلت : رواه عبد الرزاق في " مصنفه " : أخبرنا معمر عن عبد الله بن أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وعن عبد الرزاق أخرجه الدارقطني في " سننه " ، ورواه الدارقطني أيضا عن إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر به ، ورواه كذلك ابن حبان في " صحيحه " ، والحاكم في " مستدركه " كلاهما عن سليمان بن داود ، وحدثنا الزهري به قال الحاكم : إسناده صحيح ، وهو من قواعد الإسلام .
وقال ابن الجوزي في " التحقيق " : قال أحمد بن حنبل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : كتاب عمرو بن حزم في الصدقات صحيح . قال بعض الحفاظ من المتأخرين : نسخة كتاب عمرو بن حزم تلقاها الأئمة بالقبول وهي متواترة . وقال يعقوب بن سفيان الفسوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا أعلم في جميع الكتب المنقولة أصح منه ، كان أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم .