فصل في الإبل
شرح
[ فصل في زكاة الإبل ] [ نصاب زكاة الإبل والقدر الواجب فيها ]
م : ( فصل في الإبل ) ش : أي هذا فصل في بيان زكاة الإبل ، وقد علم أن الكتاب يجمع الأبواب ، والباب يجمع الفصول ، والفصل منها وصل ينون ومنها قطع لا ينون ؛ لأن الإعراب لا يكون في المفردات والإبل بكسر الهمزة والباء ويجوز تسكين الباء تخففا وهو فعل ، ومثله في الصفات البلز : وهي المرأة القصيرة العظيمة الجثة .
وقال ابن الحاجب - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ولا ثالث لهما ، وذكر الميداني - رَحِمَهُ اللَّهُ - أربعة وزاد علها أطلا : وهو الحاضر ، وأبدا للوحشية من الحيوان التي تلد كل عام ، وقال الجوهري : الإبل على وزن الإبل المولود من أمه أو أتان . وقال ابن عصفور في المقنع فيما زعم سيبويه - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لم يأت فعل ، والإبل الإبلز لا حجة فيه ؛ لأن الأشهر فيه بلز بالتشديد ، فيمكن أن يكون تخفيفا ولا حجة في أطل ؛ لأنه لم يأت إلا في الشعر نحو قول امرئ القيس في - شعر - :
له أطل ظبي وساق نعامة
فيجوز أن يكون فيما التقت الطاء والهمزة للضرورة ، وجاونة : لغة في الوتد ، وجه للفلج عن الأسنان ، وأبط ، وحلج ، وحلب . والإبل : جنس يقع على الذكور والإناث ولفظهما مؤنث تقول : إبل سائمة ، وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع " : الإبل الجمل والبعير والجزور أجناس ، والناقة للأنثى ، وفي " الصحاح " : الإبل اسم جمع لا واحد لها من لفظها ولكن مؤنثة ، ولا تدخلها أنثاه إلا في التصغير ، والجمل زوج الناقة والبعير بمنزلة الإنسان ، ويقال للجمل : بعير وللناقة بعير ، وشربت من لبن بعيري ، ولا يقال له بعير إلا إذا أجزع ، ولا جمل إلا إذا أربع ، والجزور يقع على الذكر والأنثى وهي مؤنثة .
وقال النووي : يقول أهل اللغة : يقال لولد الناقة إذا وضعته ربع بضم الراء ، وفتح الباء الموحدة ، والأنثى ربعة ثم هيع وهيعة .
وفي " الصحاح " : الربع الفصيل ينتج في الربيع وهو أول النتاج ، فإذا أنتج في آخره هيع وهيعة ، وناقة مربع تنتج في الربيع فهي مرباع أيضا .
وفي " الذخيرة " : الهيع الذي يولد لغير حينه ، فإذا فصل عن أمه فهو فصيل ، وهو في جميع السنة حوار . وقيل : أول ما يخرج يسمى سليلا ، ثم حوارا إلى أن يفصل ، ثم فصيلا إلى تمام الحول ، فإذا دخل في السنة الثانية فهو مخاض ، والأنثى بنت مخاض مضافا إلى النكرة ، وقد يضاف إلى المعرفة يسمى بذلك ؛ لأن أمه حملت بعده وهي ماخض .