تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
بلغت إلى الشهرة حتى عدت من الأخبار المشاهير التي هي قسم من المتواتر ، فيها كتاب أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لأنس بن مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، رواه البخاري في " صحيحه " ، وفرقه في ثلاثة أبواب متوالية ، عن ثمامة أن أنسا حدثه أن أبا بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كتب له هذا الكتاب لما أرسله إلى البحرين : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على المسلمين ، والتي أمر الله تعالى بها رسوله ، فمن سئلها من المسلمين فليعطها على وجهها ، ومن سئل فوقه فلا يعطي : في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم في كل خمس شاة ، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى ، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى ، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها جذعة ، فإذا بلغت هي ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمسين حقه ، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيه صدقة إلا أن يشاء بها ، فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة . وجاءنا كتاب عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، واللفظ للترمذي ، عن سفيان بن حصين ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتب كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض ، فقرنه بسيفه ، فلما قبض عمل به أبو بكر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - حتى قبض ، وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حتى قبض . وكتابه فيه : في خمس من الإبل شاة ، وفي عشر شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه ، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإذا زادت ففيها بنت لبون إلى تسعين ، فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة ، ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون » . الحديث . وهو مرسل ، ورفعه سفيان بن حصين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقال المنذري : سفيان بن حصين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرج له مسلم في مقدمة كتابه ، واستشهد به البخاري ، إلا أن حديثه عن الزهري فيه مقال . وقد تابع سفيان بن حصين على رفعة سليمان بن كثير - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه ، وقال الترمذي في كتاب " العلل " : سألت محمد بن إسماعيل - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن هذا الحديث فقال : أرجو أن يكون محفوظا ، وسفيان بن حصين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صدوق .