تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
والمغصوب على هذا الخلاف ، لهما أن السبب قد تحقق وفوات اليد غير مخل بالوجوب كمال ابن السبيل . ولنا قول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا زكاة في المال الضمار ولأن السبب هو المال النامي ولا نماء إلا بالقدرة على التصرف ، ولا قدرة عليه ، وابن السبيل بقدر بنائبه ، والمدفون في البيت نصاب لتيسير الوصول إليه .
شرح
ش : أي وسبب الضال ، أي التائه وهو يشمل الضال من العبيد ومن الحيوان الذي تجب فيه الزكاة م ( المغصوب ) ش : أي وسبب المغصوب م : ( على هذا الخلاف ) ش : خبر المبتدأ أي على هذا الخلاف المذكور ، يعني لا تجب عندنا خلافا لزفر والشافعي - رحمهما الله - م : ( لهما ) ش : أي لزفر والشافعي - رحمهما الله - م : ( أن السبب قد تحقق ) ش : أي سبب الوجوب وهو ملك النصاب النامي ، وقد تحقق م : ( وفوات اليد ) ش : أي فوات يد المالك م : ( غير مخل بالوجوب ) ش : أي بوجوب الزكاة ( كمال ابن السبيل ) ش : لقيام ملكه وفوات يده لا يخرجه عن ملكه . م : ( ولنا قول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا زكاة في المال الضمار ) ش : قال السروجي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : روي هذا موقوفا ومرفوعا إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بنقل الأصحاب ، كصاحب " المبسوط " و " المحيط " و " البدائع " وغيرهم - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - . وقال الزيلعي : هذا غريب . قلت : أراد أنه لم يثبت مطلقا ، ثم قال : وروى أبو عبيد في كتاب " الأموال " في باب الصدقة ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا هشام بن حسان ، عن الحسن البصري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : إذا حضر الوقت الذي يؤدي الرجل فيه زكاته أدى عن كل مال وعن كل دين إلا ما كان منه ضمارا لا يرجوه . م : ( ولأن السبب هو المال النامي ) ش : أي سبب وجوب الزكاة هو المال النامي ، أي ملك النصاب النامي م : ( ولا نماء إلا بالقدرة على التصرف ولا قدرة عليه ) ش : أي على التصرف فلا زكاة ، وذلك لأن النماء شرط لوجوب الزكاة ، وقد يكون النماء تحقيقا ، كما في عروض التجارة ، أو تقديرا كما في التقدير والمال الذي لا يرجى عوده لا يتصور تحقق الاستنماء فيه ، فلا يقدر الاستنماء أيضا كذلك . م : ( وابن السبيل يقدر بنائبه ) ش : هذا جواب عن قول زفر والشافعي ، حيث قاسا المال الضمار على ابن السبيل ، وتوجيه السؤال أن ابن السبيل يقدر على الانتفاع به بنائبه بدليل تمكنه من بيعه وجواز بيعه دليل القدرة على التسليم . م : ( والمدفون في البيت نصاب ) ش : يعني ينعقد نصابا وقيد البيت اتفاقي ؛ لأن المدفون في الحرز إذا نسي مكانه ، ثم علم بعد الحول تجب فيه الزكاة سواء كان مدفونا في البيت أو في الدار هو ونحوها م : ( لتيسير الوصول إليه ) ش : لثبوت القدرة