تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
ولنا عموم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « غطوا رؤوس موتاكم ولا تشبهوا باليهود » ، ويستحب أن يكون الغاسل أقرب الناس إلى الميت ، فإن لم يكن أو كان لا يعلم الغسل يغسله أهل الأمانة والورع . ولو كان الغاسل جنبا أو حائضا أو كافرا جاز ، ولكن يكره . ولو اختلط موتى المسلمين بموتى الكافرين يغسلون إن كان المسلمون أكثر . وقال مالك والشافعي - رحمهما الله - : يصلى عليهم بالتحري ، ومن لا يدري أنه مسلم أو كافر إن كان عليه شبه المسلمين ، أو في متاع دار الإسلام يغسل ، وإلا فلا . ولو سبي صبي مع أحد أبويه ثم مات لا يغسل حتى يقر بالإسلام أو يعقل . وفي الكل اختلاف . ولو سبي وحده غسل وصلي عليه تبعا للدار . ولو وجدت أكثر الميت أو نصفه مع الرأس غسل وصلي عليه وإلا فلا ، وبه قال مالك . وقال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - : يغسل القليل أيضا ويصلى عليه . وقال ابن جبير : لا غسل إلا على البدن الكامل ، والأفضل أن يغسل الميت مجانا ، ولو طلب الغاسل الأجر فإن كان في البلدة غيره يجوز له أخذ الأجرة ، وإن لم يكن لا يجوز ، وأما أجرة خائطة الكفن وأجرة الحامل والدفان من رأس المال .
البناية شرح الهداية — صفحة 194 | العيني